وَقَالَ ابْن سُرَيج يَقع ويلتزم الْوَكِيل من عِنْده عشرَة وَهُوَ بَاطِل بِمَا لَو بَاعَ العَبْد الْمَأْذُون فِي بَيْعه بِمِائَة بتسعين فَإِنَّهُ لَا يَصح البيع اعْتِمَادًا على ضَمَان الْعشْرَة
وَقَالَ الإِمَام مَا ذكره ابْن سُرَيج لَهُ وَجه فَإِن من قَالَ لغيره بِعْ دَارك من فلَان وَلَك عَليّ عشرَة جَازَ على أحد الْوَجْهَيْنِ فَكَذَلِك فعله ينزل على هَذَا إِذْ لَيْسَ يرد عَلَيْهِ إِذا قَالَ بِعْ بِمِائَة فَبَاعَ بتسعين لِأَن الْوَكِيل وَالْمُوكل فِي الْتِزَامه المَال بِأَن يَبِيع بتسعين
فَإِن قيل فَحَيْثُ خَالف الْوَكِيل مَا حكمه
قُلْنَا إِن خَالف فِي البيع لبطل أصلا وَإِن خَالف فِي الشِّرَاء وَاشْترى بِعَين مَال الْمُوكل أَيْضا بَطل وَإِن كَانَ فِي الذِّمَّة وَقع عَن الْوَكِيل إِلَّا إِذا صرح بِالْإِضَافَة إِلَى الْمُوكل فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يلغي إِضَافَته
وَالثَّانِي أَنه يبطل من أَصله لِأَنَّهُ لَا يحْتَمل كَلَامه مَعَ التَّصْرِيح بإضافته إِلَيْهِ بِخِلَاف الْمُطلق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.