الْأَمر الثَّانِي اسْتِحْقَاق البيع
وَهُوَ ثَابت عِنْد حُلُول الدّين إِن لم يوف الرَّاهِن الدّين من مَوضِع آخر وَلَكِن لَا يسْتَقلّ بِهِ الْمُرْتَهن وَلَا الْعدْل الَّذِي فِي يَده دون إِذن الرَّاهِن أَو إِذن القَاضِي وَلَو بَاعَ الْعدْل بِإِذن أَحدهمَا لم يَصح بل لَا بُد من إذنهما وَفِيه فروع أَرْبَعَة
الأول أَنه لَو رَجَعَ أَحدهمَا عَن الْإِذْن امْتنع الْعدْل عَن البيع فرجوع الرَّاهِن عزل فَإِنَّهُ الْمُوكل وَإِذن الْمُرْتَهن شَرط وَلَيْسَ بتوكيل وَلذَلِك لَو عَاد الْمُرْتَهن وَأذن بعد رُجُوعه جَازَ وَلم يجب تَجْدِيد التَّوْكِيل من الرَّاهِن
ومساق هَذَا الْكَلَام من الْأَصْحَاب مشْعر بِأَنَّهُ لَو عزل الرَّاهِن ثمَّ عَاد ووكل افْتقر الْمُرْتَهن إِلَى تَجْدِيد الْإِذْن وَعَلِيهِ يلْزم لَو قيل بِهِ أَن لَا يعْتد بِإِذْنِهِ للعدل قبل تَوْكِيل الرَّاهِن فليؤخر عَنهُ
وَيلْزم عَلَيْهِ الحكم بِبُطْلَان رضَا الْمَرْأَة للْوَكِيل بِالنِّكَاحِ قبل تَوْكِيل الْوَلِيّ وكل ذَلِك مُحْتَمل
وَوجه المساهلة إِقَامَة دوَام الْإِذْن مقَام الِابْتِدَاء تعلقا بِعُمُومِهِ وَأَنه إِن لم يكن يعْمل فِي الْحَال أولى بِالِاحْتِمَالِ فليقدر مُضَافا إِلَى وَقت التَّوْكِيل وَإِذا احتملت الْوكَالَة التَّأْقِيت وَالتَّعْلِيق كَانَ الْإِذْن أولى بِالِاحْتِمَالِ
الثَّانِي لَو إِذن الرَّاهِن للعدل عِنْد الرَّهْن بِالْبيعِ عِنْد حُلُول الْأَجَل لم يفْتَقر إِلَى مُرَاجعَته ثَانِيًا عِنْد الْحُلُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.