الْأَمر الثَّالِث تعهد الْمَرْهُون ومؤنته على الرَّاهِن
وَلَيْسَ يمْنَع مِنْهُ حَتَّى من الفصد والحجامة والختان وَيمْنَع عَن قطع سلْعَة يخَاف مِنْهَا سرَايَة وَيجب عَلَيْهِ كِرَاء الإصطبل للدابة مَعَ الْعلف
وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ إِذا رَهنه ثَمَرَة الشَّجَرَة فعلى الرَّاهِن سقيها وإصلاحها وجذاذها وتشميسها كَمَا يكون عَلَيْهِ نَفَقَة العَبْد وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى من يحلبه ويركبه نَفَقَته لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه
فَإِن امْتنع أجْبرهُ القَاضِي لحق الْمُرْتَهن هَذَا مَذْهَب الْعِرَاقِيّين وَقَالَت المراوزة لَا يلْزمه الْإِنْفَاق على الْحَيَوَان إِلَّا لحق الله تَعَالَى فَلم يرْهن مِنْهُ إِلَّا على ذَلِك
فَإِن امْتنع بيع جُزْء من الْمَرْهُون وَجعل نَفَقَة لَهُ فَإِن خيف اسْتِيعَاب الْمَرْهُون بِالنَّفَقَةِ ألحق بِمَا يتسارع إِلَيْهِ الْفساد وَبيع بِمَا لَا يحْتَاج إِلَى نَفَقَة
وَكَذَلِكَ يحذر من بيع الْبَعْض لِأَنَّهُ تشقيص فينفق عَلَيْهِ من منفعَته وَكَسبه وَإِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.