بِعْ هَذَا الثَّوْب بكم شِئْت فَإِنَّهُ يَبِيعهُ بِالْقَلِيلِ وَالْكثير وَلَكِن لَا يَبِيعهُ إِلَّا بِالْحَال من نقد الْبَلَد بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ بِمَا شِئْت فَإِن لَهُ أَن يَبِيع بِنَقْد الْبَلَد وَغَيره لِأَنَّهَا مَوْضُوعَة للْحَقِيقَة وَلَكِن لَا يَبِيعهُ إِلَّا بِثمن الْمثل حَالا خلاف مَا لَو قَالَ لَهُ كَيفَ شِئْت فَإِنَّهُ يَبِيع بِالْحَال والمؤجل لِأَن كَيفَ للصفة وَلَا يَبِيعهُ إلابثمن الْمثل من نقدالبلد لِأَنَّهُ لم يَأْذَن فِي البيع بِغَيْرِهِمَا فحملنا الْإِطْلَاق عَلَيْهِ كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَغَيره
الثَّالِثَة كَذَا أَصْلهَا كَاف التَّشْبِيه وَاسم الْإِشَارَة ثمَّ إِن الْعَرَب نقلوها عَن ذَلِك فاستعملوها للعدد وَلغيره فَإِن كَانَت لغير الْعدَد فَتكون مُفْردَة ومعطوفة فَتَقول لَهُ عِنْدِي كَذَا (أَي شَيْء) وَنزل الْمَطَر مَكَان كَذَا ومررت بدار كَذَا فمكان كَذَا وَتقول أَيْضا أعجبتني دَار كَذَا بتنوين دَار ووصفها بِكَذَا وَإِذا كَانَت كِنَايَة عَن اعدد فمذهب الْبَصرِيين أَن تمييزها لَا يكون إِلَّا مُفردا مَنْصُوبًا مُطلقًا
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِنَّهَا تفسر بِهِ الْعدَد الَّذِي هُوَ كِنَايَة عَنهُ فَمن الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة يُمَيّز بِجمع مجرور بعد مُفْرد نَحْو لَهُ عِنْدِي كَذَا دَرَاهِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.