مَسْأَلَة
اخْتلفُوا فِي الِاسْتِثْنَاء من الْعدَد على ثَلَاثَة مَذَاهِب
أحده لَا يجوز مُطلقًا لِأَن أَسمَاء الْأَعْدَاد نُصُوص والنصوص لَا تقبل التَّخْصِيص وَهَذَا مَا نَقله ابْن عُصْفُور عَن الْبَصرِيين قل أَلا إِذا كَانَ ذَلِك الْعدَد مِمَّا يسْتَعْمل للْمُبَالَغَة كالمائة وَالْألف وَالسبْعين فَيجوز ذَلِك رفعا لتوهم الْمُبَالغَة مجَازًا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {فَلبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما}
وَالثَّانِي يجوز مُطلقًا وَالثَّالِث إِن كَانَ الْمُسْتَثْنى عقدا كالعشرة وَالْعِشْرين فَلَا يجوز وَإِن لم يكن كالواحد والتسعة جَازَ إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ مثلا لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا وَاحِدًا لزمَه تِسْعَة كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ
وَمِنْهَا إِذا قَالَ لنسوته الْأَرْبَع أربعتكن طَوَالِق إِلَّا فُلَانَة
قَالَ القَاضِي الْحُسَيْن وَالْمُتوَلِّيّ لَا يَصح هَذَا الِاسْتِثْنَاء لِأَن الْأَرْبَع لَيست صِيغَة عُمُوم وَإِنَّمَا هِيَ اسْم لعدد مَعْلُوم خَاص فَقَوله إِلَّا فُلَانَة رفع للطَّلَاق عَنْهَا بعد التَّنْصِيص عَلَيْهَا فَهُوَ كَقَوْلِه طَلَاقا لَا يَقع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.