مَسْأَلَة
إِذا تكَرر الِاسْتِثْنَاء من غير عطف وَأمكن أَن يكون كل وَاحِد مُسْتَثْنى مِمَّا قبله فمذهب الْبَصرِيين أَنا نسلك ذَلِك فَإِذا قَالَ مثلا لَهُ عَليّ مائَة إِلَّا عشرَة إِلَّا اثْنَيْنِ فَيلْزمهُ اثْنَان وَتسْعُونَ وَذَلِكَ بعد استحضارك أَن الِاسْتِثْنَاء من الاثبات نفي وَمن النَّفْي إِثْبَات وَقيل يعود الْجَمِيع إِلَى الأول فَيلْزمهُ ثَمَانِيَة وَثَمَانُونَ وَقيل يحْتَمل هَذَا وَالَّذِي قبله فَيتَوَقَّف وَقيل إِن الثَّانِي مُنْقَطع بِمَعْنى لَكِن فَيكون فِي الْمِقْدَار كَالْأولِ وَإِن اخْتلف التَّخْرِيج هَذَا حَاصِل مَا قَالَه النُّحَاة وَالْفُرُوع المذهبية عندنَا جازمة بِمَا قَالَه البصريون
فَإِن تكَرر وَلم يُمكن اسْتثِْنَاء كل وَاحِد مِمَّا قبله كَقَوْلِه عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة إِلَّا أَرْبَعَة فَقَالَ الْفراء تكون الثَّلَاثَة مستنثاة من الْعشْرَة فَيبقى سَبْعَة فتزيد عَلَيْهَا أَرْبَعَة فَيكون الْمقر بِهِ أحد عشر وَصَححهُ فِي التسهيل وَقَالَ غَيره إنَّهُمَا مَعًا مستثنيان من الْعشْرَة فَيكون الْمقر بِهِ ثَلَاثَة إِذا تقرر هَذَا فقد حكى الرَّافِعِيّ فِي الطَّلَاق وَجْهَيْن فِي المساوىء كَقَوْلِه أَنْت طَالِق إِلَّا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة بتكرار هَذَا اللَّفْظ أَي اسْتثِْنَاء الْوَاحِدَة أَحدهمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.