مَسْأَلَة
صِيغَة بعد ظرف زمَان تدل على تَأَخّر مَا قبلهَا عَمَّا بعْدهَا فَإِذا قَالَ مثلا وَالله لَأَضرِبَن زيدا بعد عَمْرو لم يبر إِلَّا بِضَرْب عَمْرو ثمَّ زيد وَهَكَذَا فِي التَّوْكِيل فِي التَّصَرُّفَات وَنَحْو ذَلِك أذا علمت مَا ذَكرْنَاهُ فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ وقفت على أَوْلَادِي وَأَوْلَاد أَوْلَادِي بَطنا بعد بطن فَإِنَّهَا تَقْتَضِي التَّرْتِيب لما ذَكرْنَاهُ وَقد صرح بِهِ كَذَلِك الْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي وَالْإِمَام فِي النِّهَايَة وَالْغَزالِيّ وَالْقَاضِي حُسَيْن فِي فَتَاوِيهِ وَصَاحب الذَّخَائِر وَصَححهُ صَاحب التَّعْجِيز وَهُوَ الْمَذْكُور فِي فَتَاوَى الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن رزين وَنَقله الرَّافِعِيّ عَن الرَّوْيَانِيّ وَبَعض أَصْحَاب الإِمَام وَذهب الْعَبَّادِيّ والنوراني وَالْبَغوِيّ إِلَى عدم التَّرْتِيب وَصَححهُ الرَّافِعِيّ تقليدا لِلْبَغوِيِّ ثمَّ النَّوَوِيّ تقليدا للرافعي وَهُوَ بَاطِل بحثا لما ذَكرْنَاهُ فَإِن صِيغَة بعد فِي اقْتِضَاء التَّرْتِيب أصرح من ثمَّ وَالْفَاء ونقلا أَيْضا فَإِن غَالب من تكلم على الْمَسْأَلَة أجَاب بِأَنَّهُ للتَّرْتِيب وَلَا شكّ أَن الرَّافِعِيّ لم يمعن النّظر فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَيدل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.