إِذا علمت ذَلِك فيتفرع على الْمَسْأَلَة مَا إِذا أَمر وَكيله بتصرفات بِهَذِهِ الصِّيغَة أَو حلف على ذَلِك وَنَحْوه وَمُقْتَضى كَلَام أَصْحَابنَا يُوَافق مقَالَة جُمْهُور النُّحَاة نعم إِذا وَقعت لَفْظَة جَمِيع مَنْصُوبَة على الْحَال أفادت الِاتِّحَاد فِي الْوَقْت كَمَا سبق إيضاحه فِي الْبَاب الأول فِي فصل الظروف فِي الْكَلَام على مَعَ
مَسْأَلَة
لَا يشْتَرط فِي التَّأْكِيد اتِّفَاق الْأَلْفَاظ فَتَقول مَرَرْت بالقوم كلهم أَجْمَعِينَ (إِذا علمت ذَلِك) فَمن فروعه إِذا قَالَ لزوجته أَنْت مُطلقَة أَنْت مسرحة أَنْت مُفَارقَة
قَالَ الرَّافِعِيّ فِي بَاب تعدد الطَّلَاق (فأصح الْوَجْهَيْنِ) أَنه يكون كَمَا لَو كرر قَوْله أَنْت طَالِق ثَلَاث مَرَّات وَحكمه مَعْلُوم
وَقيل لَا بل يَقع الثَّلَاث هَهُنَا على كل حَال وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل بَاب أَرْكَان الطلاف عَن حِكَايَة القَاضِي شُرَيْح الرَّوْيَانِيّ من غير مُخَالفَة أَنه إِذا كرر الْكِنَايَة وَنوى فَإِن كَانَت الْأَلْفَاظ متحدة كَقَوْلِه اعْتدي اعْتدي (أَي بالتكرار) فَإِن نوى التَّأْكِيد وَقعت وَاحِدَة (أَو الِاسْتِئْنَاف فيتعدد وَإِن لم ينْو شَيْئا) فَقَوْلَانِ وَإِن كَانَت مُخْتَلفَة وَقع بِكُل لَفْظَة طَلْقَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.