مَسْأَلَة
لَا يكون الْحَال لغير الْأَقْرَب إِلَّا لمَانع كَمَا قَالَه فِي التسهيل فَإِذا قلت مثلا لقِيت زيدا رَاكِبًا كَانَ ذَلِك حَالا من زيد وَمن كَلَام الْعَرَب لقِيت زيدا مصعدا منحدرا وَقد اخْتلفُوا فِيهِ وَالصَّحِيح كَمَا قَالَه فِي الارتشاف أَن الأول للثَّانِي وَالثَّانِي للْأولِ لِأَن فِيهِ اتِّصَال أحد الْحَالين بِصَاحِبِهِ وَقيل بِالْعَكْسِ مُرَاعَاة لما سبق إِذا تقرر هَذَا فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إذاقال إِ ٤ ن قتل زيدا فِي الْمَسْجِد فَأَنت طَالِق فَيشْتَرط حُصُول الْمَقْتُول فِيهِ دون الْقَاتِل حَتَّى لَو رَمَاه من خَارج الْمَسْجِد فَقتله فِيهِ حنث وَهَذَا بِخِلَاف الْقَذْف فَإِن الشَّرْط فِيهِ وجود الْقَاذِف لَا الْمَقْذُوف
كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ وَفرق بِأَن قرينَة الْحَال تشعر بِأَن الْمَقْصُود هُوَ الِامْتِنَاع عَمَّا يهتك حُرْمَة الْمَسْجِد والهتك يحصل بِمَا ذَكرْنَاهُ قَالَ فَإِن ادّعى إِرَادَة الْعَكْس قبل فِي الظَّاهِر على الْأَصَح فَلَو قَالَ إِن قتلت أَو قذفت فِي الدَّار سُئِلَ عَمَّا أَرَادَ انْتهى
وَقِيَاس الْقَاعِدَة النحوية أَن يعود إِلَى الْأَقْرَب إِلَيْهِ كَمَا سبق ثمَّ إِن إِطْلَاقه يَقْتَضِي أَنه لَا فرق بَين أَن يُرِيد احدهما أَو يُرِيدهُمَا مَعًا وَيُؤَيِّدهُ أَن الْحَال وصف من جِهَة الْمَعْنى وَقد قَالُوا إِن الصّفة عقيب الْجمل تعود إِلَى الْجمع وَمن هَذِه الْمَسْأَلَة أَيْضا مَا إِذا قَالَ من يدْخل الدَّار من عَبِيدِي فيكلم فلَانا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.