خراج أرضه أَو زراعته أَو فلَان يستعطي مَعْنَاهُ أَنه يطْلب أَن يعْطى لَهُ إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا حلف لَا يستخدم فلَانا فخدمه والحالف سَاكِت لم يطْلب ذَلِك مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث لِأَن مَدْلُول السِّين لم يُوجد هَكَذَا ذكره الْأَصْحَاب حكما وتعليلا وَهُوَ يَقْتَضِي أَن طلب الْخدمَة يَحْنَث بهَا وَإِن لم تُوجد الْخدمَة وَهُوَ الْقيَاس وَإِن الْإِشَارَة لَا أثر لَهَا لِأَن اسْم الطّلب لَا يصدق عَلَيْهَا بِالْحَقِيقَةِ
وَمِنْهَا إِذا قَالَ صَاحب الدّين لغريمه استوفيت مِنْك أَو قَالَ أجبني لَهُ هَل استوفيت من غريمك فَقَالَ نعم فَالْقِيَاس إِنَّه لَا يكون إِقْرَارا بِالْقَبْضِ لِأَن مَعْنَاهُ طلب الْوَفَاء لَا حُصُوله لَك نقل الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الثَّانِي من أَبْوَاب الْكِتَابَة عَن التَّهْذِيب أَنه يكون مقرا بِالْقَبْضِ وَلم يذكر عَن غَيره مَا يُخَالِفهُ قَالَ إِلَّا أَنَّهُمَا لَو اخْتلفَا فَقَالَ الْمَدْيُون استوفيت الْجَمِيع وَقَالَ صَاحب الدّين إِنَّمَا الْبَعْض فالمصدق هُوَ صَاحب الدّين قَالَ وَكَذَا لَو لم يذكر السِّين بِأَن قَالَ أَلَيْسَ قد أوفيتك فَقَالَ بلَى
قلت وَمَا ذكره فِي الصُّورَة الأولى مُشكل لَا يُوَافق اللُّغَة وَلَا الْعرف وَأما الثَّانِيَة فالعرف خَاصَّة يُخَالِفهُ وَلَا شكّ أَن صُورَة الْمَسْأَلَة إِذا اقْتصر على مَا ذَكرْنَاهُ بِأَن قَالَ السَّيِّد مثلا كاتبته على كَذَا واستوفيت مِنْهُ مَا كاتبته عَلَيْهِ وَنَحْو ذَلِك فَلَا إِشْكَال فِيهِ
وَمِنْهَا إِذا قَالَ جاريتي هَذِه قد استولدتها أَو هِيَ مستولدتي فَإِن الِاسْتِيلَاد يثبت بذلك كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ إِشَارَة تَارَة وَتَصْرِيحًا أُخْرَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.