وَأما الْكَلَام الثَّانِي وَهُوَ قَوْله أَي عَبِيدِي ضَربته فالفاعل فِيهِ وَهُوَ تَاء الْمُخَاطب خَاص وَالْعَام فِيهِ انما هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء واتحاد الْفِعْل مَعَ تعدد الْمَفْعُول لَيْسَ محالا فان الْفَاعِل الْوَاحِد قد يُوقع فِي وَقت وَاحِد فعلا وَاحِدًا بمفعولين أَو أَكثر
وَمِنْهَا أَن الْفَاعِل كالجزء من الْفِعْل بِدَلِيل تسكين آخر الْفِعْل الْمَاضِي اذا كَانَ الْفَاعِل ضميرا مَعَ قَوْلهم ان الْمَاضِي مَبْنِيّ على الْحَرَكَة واذا كَانَ الْفِعْل وَالْفَاعِل كالكلمة الْوَاحِدَة فَيلْزم من عُمُوم أَحدهمَا عُمُوم الآخر فَلهَذَا قُلْنَا بِعِتْق الْجَمِيع وَأما الْكَلَام الثَّانِي فالعام فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء من ضَربته وَهُوَ فِي نِيَّة الِانْفِصَال عَن الْفِعْل وَلَيْسَ كالجزء مِنْهُ بِدَلِيل بَقَائِهِ على فَتحه فَلذَلِك قُلْنَا لَا تعدد
إِذا علمت ذَلِك فَلَقَد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْمَسْأَلَة فالمنقول عَن فَتَاوَى الشَّاشِي صَاحب الْحِلْية هُوَ التَّعْمِيم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَأجَاب القَاضِي الْحُسَيْن فِي تعليقته بِالتَّفْرِيقِ كَمَا ذكره النُّحَاة وَنَقله عَن ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة فِي أَوَائِل الطَّلَاق وَلم ينْقل مَا يُخَالِفهُ فَقَالَ أَعنِي القَاضِي فرع اذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.