كَذَلِك بِلَا خلاف لِأَن اسْتِعْمَال الْمجَاز جَائِز بِلَا خلاف وَإِن لم يقْصد ذَلِك فَيحمل على الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ قطعا إِلَّا أَنه الْتزم أيقاع نصف طَلْقَة وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِك إِلَّا بِوُقُوع طَلْقَة كَامِلَة فأوقعناها لِأَن ذَلِك من بَاب السَّرَايَة لَا من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل
فَإِن قيل إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا نصف طَلْقَة وَقعت الثَّلَاث فِي أصح الْوَجْهَيْنِ فَلم لَا قُلْتُمْ إِن رفع بعضه كرفع كُله لكَونه لَا يتَجَزَّأ وَحِينَئِذٍ فَيَقَع عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ فَقَط قُلْنَا فعلنَا ذَلِك تَغْلِيبًا للإيقاع فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِسَبَب الْبَعْض الْبَاقِي فيهمَا
الثَّانِي إِذا قَالَ لله عَليّ صَوْم نصف يَوْم فقياسه مِمَّا ذَكرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة أَنه إِن أَرَادَ الْمَعْنى الْمجَازِي لزمَه صَوْم الْيَوْم بِلَا نزاع وَإِن أَرَادَ الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ فَيحْتَمل الْبطلَان لِأَن صَوْم بعض الْيَوْم بَاطِل شرعا وَيحْتَمل اللُّزُوم لإمكانه بالإتيان بِالْبَاقِي وَلم يذكر الرَّافِعِيّ فِيهِ التَّفْصِيل الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَلَا الْخلاف الَّذِي ذكره فِي نَظِيره من الطَّلَاق فِي أَنه من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل بل حكى فِيهِ وَجْهَيْن موافقين لما ذَكرْنَاهُ من الِاحْتِمَالَيْنِ وَصحح الْبطلَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.