قُلْنَا فَإِن رفع وَاحِدَة وَقعت الثَّلَاث وَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت متوحدة عَن الْأزْوَاج أَي مُنْفَرِدَة عَنْهُم والانفراد عَنْهُم يصدق بذلك وَأَن نَصبه وَقعت وَاحِدَة فَقَط وَالْأَصْل أَنْت طَالِق طَلْقَة وَاحِدَة فَحذف الْمصدر وأقيمت صفته مقَامه
فَلَو أوقعنا مَا زَاد لأوقعناه بِالنِّيَّةِ وَإِن جَرّه أَو أَتَى بِهِ سَاكِنا وَقَالَ أردْت الثَّلَاث كَمَا فرضناه أَولا فَإِن فسره بتفسير الْمَرْفُوع أَو الْمَنْصُوب فَحكمه مَا سبق وَإِن جهلنا المُرَاد بِمَوْت أَو غَيره فَالْقِيَاس الْحمل على (الْأَقَل) وَهُوَ الْوَاحِدَة لِأَن صلاحيته للثلاث إِنَّمَا هِيَ على تَقْدِير معنى الرّفْع وَلم يتَحَقَّق وَقد ذكر الرَّافِعِيّ فِي الْكَلَام على قَول الْقَائِل لَهُ كَذَا دِرْهَم بِالسُّكُونِ نَحْو مَا ذَكرْنَاهُ وَمِنْهَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق أقل من طَلْقَتَيْنِ وَأكْثر من طَلْقَة قَالَ القَاضِي الْحُسَيْن فِي تعليقته وَقعت هَذِه الْمَسْأَلَة بنيسابور فَأفْتى فِيهَا الشَّيْخ أَبُو الْمَعَالِي بِوُقُوع طَلْقَتَيْنِ ومدركه ظَاهر وَأفْتى فِيهَا الْفَقِيه أَبُو ابراهيم بِوُقُوع ثَلَاث لِأَنَّهُ لما قَالَ أقل من طَلْقَتَيْنِ كَانَ طَلْقَة وشيئا وَلما قَالَ أَكثر من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.