في النكاح؛ يقول الله:{إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}(١). (١١/ ٤٢)
٥٣١٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {وأنكحوا الأيامى منكم} الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال:{إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}(٢). (١١/ ٤١)
٥٣١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأحرار، فيها تقديم، {إن يكونوا فقراء} لا سَعَة لهم في التزويج؛ {يغنهم الله من فضله} الواسع، فوَعَدهم أن يوسع عليهم عند التزويج، {واسع} لخلقه، {عليم} بهم. فقال عمر: ما رأيت أعجزَ مِمَّن لم يلتمس الغناء في الباءة، يعني: النساء، يعني: قول الله - عز وجل -: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}(٣)[٤٦٥٣]. (ز)
٥٣١٩٤ - قال يحيى بن سلّام:{والله واسع عليم} واسع لخلقه، عليم بهم (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٥٣١٩٥ - عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انكِحوا النساء؛ فإنّهُنَّ يأتينكم بالمال»(٥). (١١/ ٤٣)
٥٣١٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم:
[٤٦٥٣] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٨٠) أنّ النقّاش قال بأن هذه الآية حُجَّة على مَن قال: إنّ القاضي يُفَرِّق بين الزوجين إذا كان الزوج فقيرًا لا يقدر على النفقة؛ لأن الله تعالى قال: {يغنهم الله} ولم يقل: يفرق بينهما «. وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال:» وهذا انتزاع ضعيف، وليست هذه الآية حكمًا فيمَن عجز عن النفقة، وإنما هي وعد بالإغناء، كما وعد به مع التفرق في قوله: {وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ} [النساء: ١٣٠]، ونفحات رحمة الله مأمولة في كل حال، موعود بها". _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٧. (٤) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٦. (٥) أخرجه الحاكم ٢/ ١٧٤ (٢٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤ - ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٤ (١٥٩١٣)، وأبو داود في المراسيل ص ١٨٠ (٢٠٣) عن عروة مرفوعًا مرسلًا. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وقال الدارقطني في العلل ١٥/ ٦١ (٣٨٣٤): «والمرسل أصح». وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٤٠٩ (٣٤٠٠): «ضعيف».