٥٣٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان:{و} أمر أن {يذكر فيها اسمه} يعني: يُوَحَّد الله - عز وجل -. نظيرُها في البقرة (٢)[٤٦٧٤]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:(٣)
٥٣٥٩٧ - عن عائشة، قالت: أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُنَظَّف وتطيب (٤).
٥٣٥٩٨ - عن عروة بن الزبير، عمَّن حدَّثه مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها (٥).
٥٣٥٩٩ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «التَّفْل في المسجد سيِّئة، ودفنه
[٤٦٧٤] للسلف في معنى قوله: {ويذكر فيها اسمه} قولان: الأول: يتلى فيها كتابه. الثاني: أن يذكر فيها اسم الله ويوحّد. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/ ٣١٩) القول الثاني مُعَلِّلًا ذلك بأنه أظهر معانيه، ثم علّق على القول الأول، فقال: «وهذا القول قريب المعنى مما قلناه في ذلك؛ لأن تلاوة كتاب الله من معاني ذكر الله». _________ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٠٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٠١. يشير إلى قوله تعالى: {ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها} [البقرة: ١١٤]. (٣) أورد ابنُ كثير في تفسيره آثارًا في فضل بناء المساجد، ووجوب تجنيبها الأذى، مع شرح بعضها، وقد بيَّن ابتداء أن ذلك ليس موضعه ٦/ ٦٢ لكن قال في آخره: "فهذا الذي ذكرناه، مع ما تركناه من الأحاديث الواردة في ذلك لحال الطول. كله داخل في قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}. كذلك أورد السيوطي آثارًا عديدةً ١١/ ٧٦ - ٨٢ عن فضل عمارة المساجد وما ينبغي تنزيهها عنه. (٤) أخرجه أحمد ٤٣/ ٣٩٦ - ٣٩٧ (٢٦٣٨٦)، وأبو داود ١/ ٣٤٢ (٤٥٥)، والترمذي ٢/ ١٣٤ (٦٠٠)، وابن ماجه ١/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (٧٥٨، ٧٥٩)، وابن خزيمة ٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦ (١٢٩٤)، وابن حبان ٤/ ٥١٣ (١٦٣٤). قال ابن حجر في الفتح ١/ ٣٤٢: «صحَّ عن عائشة». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣/ ٤١٣: «إسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٣٥٤ (٤٨٠): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين». (٥) أخرجه أحمد ٣٨/ ٢٢١ (٢٣١٤٦). قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١١ (١٩٦٣): «إسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٤٩٦ (٢٧٢٤)، وقال: «وهذا إسناد حسن».