عبد الله بن سعد بن أبي سرَح، فاختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إلى البيعة جاء به، فقال: يا رسول الله، بايِعْ عبد الله. فرفع رأسه، فنظر إليه ثلاثًا، كلّ ذلك يأبى يبايعه، ثم بايَعه، ثم أقبل على أصحابه، فقال:«أما كان فيكم رجل رشيد، يقوم إلى هذا حين رآني كففْتُ يدي عن بيعته فيقتله؟!». فقالوا: ما يدرينا -يا رسول الله- ما في نفسك؟! هلّا أومأتَ إلينا بعينك. قال:«إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين»(١). (١٣/ ٣٣)
٦٧٩٥٨ - عن أم مَعْبَد، قالت: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«اللهم، طهِّر قلبي مِن النفاق، وعملي مِن الرياء، ولساني مِن الكذب، وعيني مِن الخيانة، فإنّك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور»(٢). (١٣/ ٣٣)
٦٧٩٥٩ - عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجلٌ لابن سيرين: أستقبلُ القبلة في الطريق، أليس لي النّظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: {يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ}[النور: ٣٠]، {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ}؟! (٣). (ز)
٦٧٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله:{واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ}: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة (٤)[٥٦٧٦]. (١٣/ ٣٣)
[٥٦٧٦] علَّق ابنُ كثير (١٢/ ١٨٢) على قول ابن عباس، بقوله: «وهذا الذي فسّره ابن عباس في هذه الآية كقوله تعالى: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: ٣١]». _________ (١) أخرجه أبو داود ٤/ ٣١٨ (٢٦٨٣)، ٦/ ٤١٤ (٤٣٥٩)، والنسائي ٧/ ١٠٥ (٤٠٦٧)، والحاكم ٣/ ٤٧. قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن الملقّن في البدر المنير ٧/ ٤٤٩: «الحديث صحيح». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٣٠: «إسناده صالح». وصححّه الألباني في الصحيحة ٤/ ٣٠٠ (١٧٢٣). (٢) أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير ١/ ٣٥٠ (٢٥٨)، والخطيب في تاريخه ٣/ ١٧٤. نقل ابن حجر في الإصابة ٨/ ٣٠٩ عن ابن السكن، قال: «لم أجد لأمِّ معبد هذه حديثًا غير هذا، وفي إسناده نظر». قال ابن حجر: «وهو كما قال؛ فإنه من رواية فرج بن فضالة عن ابن أنعم، وهما ضعيفان». وقال المناوي في التيسير ١/ ٢٢١: «إسناد ضعيف». (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٣٦١ (١٧٥٠٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠٣، وإسحاق البستي ص ٢٨٠، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٢٣، والطبراني في الأوسط (١٢٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٤٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج إسحاق البستي ص ٢٨٠ في رواية بلفظ: {والله يقضي بالحق} قادر على أن يجزي بالحسنه عشرًا.