للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

٦٨١٣٤ - عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَن ردَّ عن عِرض أخيه ردَّ الله عن وجهه نار جهنم».

ثم تلا: {إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ} (١). (١٣/ ٤٧)

٦٨١٣٥ - وعن أبي هريرة، مثله (٢). (١٣/ ٤٧)

٦٨١٣٦ - قال عبد الله بن عباس: {إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا} بالغَلبة والقهْر (٣). (ز)

٦٨١٣٧ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: {إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا} الآية، قال: ذلك في الحُجَّة، يُفلِج الله حُجّتَهم في الدنيا (٤). (١٣/ ٤٧)

٦٨١٣٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا} بالحُجّة (٥). (ز)

٦٨١٣٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا}، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلى قوم فيقتلونه، أو قومًا مِن المؤمنين يدعون إلى الحق فيُقتلون، فيذهب ذلك القَرْن، حتى يبعث الله إليهم مَن ينصرهم، فيطلب بدمائهم مِمَّن فَعل ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء يُقتلون في الدنيا، وهم منصورون فيها (٦) [٥٧٠٣]. (١٣/ ٤٨)


[٥٧٠٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٤٨ - ٤٤٩) أن بعض المفسرين ذهب إلى أن قوله: {إنا لننصر رسلنا} خاصٌّ فيمَن أظهره الله على أمته كنوح وموسى ومحمد، وليس بعامٍّ؛ لأنّا نجد من الأنبياء مَن قتله قومه؛ كيحيى، ولم يُنصر عليهم، وبيّن أنه على قول السُّدّيّ فالخبر عامٌّ على وجهه، وذلك أن نُصرة الرسل واقعة ولا بُدَّ، إما في حياة الرسول المنصور كنوح وموسى، وإما فيما يأتي من الزمان بعد موته.
ثم علَّق على قول السُّدّيّ بقوله: "ألا ترى إلى ما صنع الله ببني إسرائيل بعد قتلهم يحيى - عليه السلام - مِن تسليط بختنصر عليهم، حتى انتصر ليحيى - عليه السلام -، ونصْر المؤمنين داخل في نصر الرسل - عليه السلام -، وأيضًا فقد جعل الله للمؤمنين الفضلاء ودًّا، ووهبهم نصرًا إذ ظُلموا، وحضّت الشريعة على نُصرتهم، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ردَّ عن أخيه المسلم في عِرضه كان حقًّا على الله أن يرد عنه نار جهنم». وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حمى مؤمنًا مِن منافق يغتابه بعث الله مَلكًا يحميه يوم القيامة».
وبنحوه قال ابنُ جرير (٢٠/ ٣٤٥).
_________
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/ ١٠١ - ١٠٢ (٧٢٢٩، ٧٢٣٠)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء بنحوه.
إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فتُرك». وفيه شهر بن حوشب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام».
وأصله عند أحمد في المسند ٤٥/ ٥٢٤ (٢٧٥٣٦)، والترمذي ٣/ ٣٩١ بدون ذكر الآية.
قال الترمذي: «حديث حسن». وحسّنه الألباني بشواهده في غاية المرام (٤٣٢).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) تفسير البغوي ٧/ ١٥١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير البغوي ٧/ ١٥١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٤٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>