للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٤٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون}، قال: هم المشركون (١).

(٦/ ١٤)

٢٤٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أهل مكة، فقال: {ثم الذين كفروا} من أهل مكة {بربهم يعدلون} يعني: يُشرِكون (٢). (ز)

٢٤٤٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون}، قال: الآلهةُ التي عبَدوها، عدَلوها بالله تعالى، وليس لله عِدْلٌ، ولا نِدٌّ، وليس معه آلهةٌ، ولا اتخَذ صاحبةً ولا ولدًا (٣) [٢٢٢١]. (٦/ ١٤)

[آثار متعلقة بالآية]

٢٤٤٦٥ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ الله - عز وجل - خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمَن أصابه يومئذ من ذلك النور اهتدى، ومَن أخطأه ضلَّ» (٤). (ز)


[٢٢٢١] اختلف المفسرون فيمن عُنِي بهذه الآية على قولين: الأول: أهل الكتاب -كما مر في نزول الآية-. والثاني: المشركون من عبدة الأوثان.
وجمع ابنُ جرير (٩/ ١٤٩) بين القولين مُبَيِّنًا اندراجهما تحت عموم الآية، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: إنّ الله تعالى أخبر أنّ الذين كفروا بربهم يعدلون، فعمَّ بذلك جميع الكفار، ولم يخصص منهم بعضًا دون بعض، فجميعهم داخلون في ذلك: يهودهم، ونصاراهم، ومجوسهم، وعبدة الأوثان منهم، ومن غيرهم من سائر أصناف الكفر».
وبنحوه جمع ابنُ عطية (٣/ ٣١١). وانتقد مَن خصَّ نزول الآية بقوم، فقال: «ومَن خَصَّص من المفسرين في ذلك بعضًا دون بعض فلم يُصِب». ثم قال: «إلا أن السابق من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ الإشارة إلى عبدة الأوثان من العرب لمجاورتهم له».
_________
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٥٩ - ١٢٦٠ في معنى قوله: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون}.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٤٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٤٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.
(٤) أخرجه أحمد ١١/ ٢١٩ - ٢٢٠ (٦٦٤٤)، والترمذي ٤/ ٥٨٧ (٢٨٣٣)، والحاكم ١/ ٨٤ (٨٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٣٥ - ، من طريق عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما، ولا علة له». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ١٦٦ (١٨٧): «سند صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٩٣ - ١٩٤ (١١٨١٢، ١١٨١٣): «رواه أحمد بإسنادين، والبزار، والطبراني، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٦٣ - ٦٤ (١٠٧٦): «إسناده صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>