للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كتاب الله قولُ الله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون} (١). (٦/ ٢٠٣)

٢٦٢٢٠ - عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألتُ الأعمش عن قوله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا}، ما سمِعتَهم يقولون فيه؟ قال: سمِعتُهم يقولون: إذا فسَد الناسُ أُمِّر عليهم شِرارُهم (٢). (٦/ ٢٠٣)

٢٦٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وكذلك} يعني: وهكذا {نولي بعض الظالمين بعضا} فولّى الله ظلمة الإنسِ ظلمةَ الجن، وولّى ظلمة الجن ظلمة الإنس بأعمالهم الخبيثة، فذلك قوله: {بما كانوا يكسبون} يعني: يعملون من الشرك (٣). (ز)

٢٦٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا}، قال: ظالمي الجنِّ، وظالمي الإنس. وقرأ: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف: ٣٦]. قال: ونُسَلِّطُ ظلمةَ الجنِّ على ظَلَمة الإنس (٤) [٢٤٠٤]. (٦/ ٢٠٢)

[آثار متعلقة بالآية]

٢٦٢٢٣ - عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعان ظالِمًا سلَّطه الله تعالى عليه» (٥). (ز)


[٢٤٠٤] استدرك ابنُ عطية (٣/ ٤٦٢) استنادًا إلى ظاهر ألفاظ الآية على قولِ ابن زيد هذا قائلًا: «هذا التأويل لا تؤيده ألفاظ الآية المتقدمة، أما إنه حفظ في استعمال الصحابة والتابعين، من ذلك ما روي عن عبد الله بن الزبير لَمّا بلغه أنّ عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق صعد المنبر، فقال: إن فم الذبان قتل لطيم الشيطان، {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون}».
_________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٩. وفي تفسير الثعلبي ٤/ ١٩١ بلفظ: قرأت في كتب الله المنزلة: إنّ الله تعالى قال: أُفنِي أعدائي بأعدائي، ثم أفنيهم بأوليائي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٩ بلفظ: ظالمي الجن، وظالمي الإنس. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٤/ ٤ (٣٦٦٣). وأورده الثعلبي ٤/ ١٩١.
قال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٣٩: «وهذا حديث غريب». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ١/ ٦٢٤ (١٠٦٣): « ... وابن زكريا هو العدوي، متهم بالوضع، فهو آفته». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٢١١ (٢١): «وفي إسناده متهم بالوضع». وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص ٢٦٠ (١٣٣٩): «وفيه الحسن بن زكريا، مُتَّهم بالوضع». وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٤١٢ (١٩٣٧): «موضوع».

<<  <  ج: ص:  >  >>