٤٣٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت قريشٌ لليهود: أعطُونا شيئًا نسأل هذا الرجلَ. فقالوا: سلُوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت:{ويسألُونَكَ عَنِ الرُّوحُ قُلِ الرُّوح مِن أمْر ربِّي وما أوتيتُم من العلمِ إلا قليلًا}. قالوا: أُوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومَن أوتيَ التوراةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا. فأنزل اللهُ:{قُل لوْ كان البَحْرُ مدادًا لكلماتِ ربِّي لنفدَ البحرُ قبل أن تنفد كلماتُ ربِّي ولو جئنا بِمثلِهِ مَدَدًا}[الكهف: ١٠٩](١)[٣٩١٥]. (٩/ ٤٣٢)
٤٣٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- أنّ اليهودَ قالوا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أخبرنا ما الروحُ؟ وكيف تُعذَّبُ الروحُ التي في الجسد؟ وإنما الروحُ من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيءٌ، فلم يُحِرْ (٢) إليهم شيئًا، فأتاه جبريلُ، فقال له:{قُل الرُّوح مِن أمْر رَبي وما أوتيتُم مِن العلْم إلا قليلًا}. فأخبرهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقالوا: مَن جاءك بهذا؟ قال:«جبريلُ». قالوا: واللهِ، ما قاله لك إلا عدوٌّ لنا. فأنزل اللهُ:{قُلْ من كانَ عدُوًّا لجبريلَ} الآية [البقرة: ٩٧](٣). (٩/ ٤٣٢)
[٣٩١٥] ذكر ابنُ كثير (٩/ ٧٢) أن هذا الأثر مما يؤيد مكية السورة. _________ (١) أخرجه أحمد ٤/ ١٥٤ (٢٣٠٩)، والترمذي (٣١٤٠)، والنسائي في الكبرى (١١٣١٤)، وابن حبان (٩٩)، وأبو الشيخ العظمة (٤٠٥)، والحاكم ٢/ ٥٣١، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردُويَه. صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٥١٠). (٢) لم يحر: لم يرد. النهاية ٢/ ٤٥٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٩ - ٧٠، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.