ووقفت على نُسْخَة من القلائد فَوجدت فِيهَا من ذكر أبي عَامر هَذَا مَا وجدته فِي الذَّخِيرَة سَوَاء
وَمن المسهب بَنو الْفرج من اعيان بلنسية الَّذين توارثوا الْحسب وجلوا عَن أَن يُحِيط بهم نظم من الشّعْر أَو نثر من الْخطب مَا مِنْهُم إِلَّا من تهادته الْمُلُوك وطلع بآفاقهم طُلُوع الشَّمْس عِنْد الدلوك وَكَانَ أَبُو بكر بن عبد الْعَزِيز يقصدهم لِمَكَانِهِمْ من بَلَده ويخفي لَهُم مَا أظهره بعد من حسده فتصدى لَهُم بالموبقات وأخرجهم عَن بلنسية فَتَفَرَّقُوا على حواضر مُلُوك الطوائف وكل صَادف محلا قَابلا وَصَارَ أَبُو عَامر وزيراً لِلْمَأْمُونِ بن ذى النُّون وَمن شعره قَوْله فِي أبي عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر صَاحب مرسية ... قَدْ رَأَيْنَا مِنْكَ الذِي قَدْ سَمِعْنَا ... فَغَدَا الخُبْرُ عَاضِدَ الأَخْبَارِ
اذ وردنا لديك بحرا نميرا ... وارتقينا حَيْثُ النُّجُوْمُ الدَّرَارِي
وَلَكَمْ مَجْلِسٍ لَدَيْكَ انْصَرَفْنَا ... عَنْهُ مِثْلَ الصَّبَا عَنِ الأَزْهَارِ ...
قَالَ وَله فِي التوشيح طَريقَة حَسَنَة
٥٥٣ - ذُو الوزارتين أَبُو الْقَاسِم بن فرج كَاتب أبي مُحَمَّد بن الْقَاسِم صَاحب البونت
من المسهب أَنه من هَذَا الْبَيْت الْمَذْكُور وَأَبُو الْقَاسِم مقلة إنسانه وَفَارِس ميدانه وَهُوَ أشعر بني الْفرج طرا وَلذَلِك اشْتَمَل عَلَيْهِ ابْن الْقَاسِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.