(و) النَّفَاذُ (: مُالَطَة السَّهْمِ جَوْفَ الرَّمِيَّةِ وخُرخوجُ طَرَفِه مِن الشِّقِّ الآخَرِ وسَائِرُه فِيه) ، يُقَال: نَفَذ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْفُذُ نَفَاذاً، (كالنَّفْذِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: والنَّفَاذُ عِنْد الأَخفش (: حَرَكَةُ هَاءٍ الوَصْلِ الَّتِي) تكون (للإِضْمَارِ) ، وَلم يَتَحَرَّكْ مِن حُرُوف الوَصْلِ غَيْرُهَا (كَكَسْرَة، هَاء) مِن قَوْله.
(تَجَرُّدَ المَجّنُونِ مِنْ كِسائِهِ وفتحة الهاءِ من قَوْله:
رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَحْمَالَها وضَمَّة الهاءِ من قَوْله:
وبَلَدِ عَامِيَةٍ أَعْمَاؤُهُ سُمِّيَ بذالك لأَنّه أَنْفَذَ حَرَكَةَ هاءٍ الوَصْلِ إِلى حَرْفِ الخُرُوجِ، وَقد دَلَّت الدَّلَالَةُ على أَنَّ حَركَة هاءِ الوَصْلِ لَيْسَ لَهَا قُوَّةٌ فِي القِيَاسِ مِنْ قِبَلِ أَنّ حُرُوفَ الوَصْلِ المُتَمكِّنة فِيهِ، الَّتِي هِيَ الهاءُ، مَحمولَةٌ فِي الوصلِ عَلَيْهَا، وَهِي الأَلف والياءُ وَالْوَاو، لَا يَكُنَّ فِي الوَصْلِ إِلَاّ سَوَاكِنَ، فَلَمَّا تحَرَّكَتْ هاءُ الوصلِ شابَهَتْ بذالكَ حُروفَ الرَّويّ وتَنَزَّلَتْ حُرُوفُ الخُرُوجِ مِن هاءِ الوَصْلِ قَبْلَهَا مَنْزِلَةَ حُروفِ الوَصْلِ من حَرْفِ الرَّوِيّ قَبْلَهَا، فَكَمَا سُمِّيَتْ حَرَكَةُ هاءِ الوَصْلِ نَفَاذاً، لأَن الصَّوْت جَرعى فِيهَا حَتَّى اسْتَطالَ بِحُرُوفِ الوَصْلِ وتَمَكَّنَ بهَا اللِّينُ، كَمَا سُمِّيَتْ حَرَكَة هاءِ الوَصْلِ نَفَاذاً لأَنّ الصَّوْتَ نَفَذَ فِيهَا إِلى الخُرُوجِ حَتّى استَطَالَ بهَا وتَمَكَّنَ المَدُّ فِيهَا، ونُفُوذُ الشيْءِ إِلى الشيْءِ نَحْوٌ فِي المَعْنَى مِنْ جَرَيَانِه نَحْوَه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.