والتَّجْرِبَةَ والاخْتِبارَ، واستخراجَ كُنْهِ الأَمرِ. وَمِنْه حدِيثُ الغَارِ (قَالَ لَهُ أَبو بكر: لَا تَدخُلْه حَتَّى أَسْبُرَهُ قَبْلَك) ، أَي أَختَبِرَه وأَعْتَبِرَه، وأَنْظُرَ هَل فِيهِ أَحدٌ أَو شَيْءٌ يُؤذِي.
وفرَّقَ فِي المِصْباح فَقَالَ: سَبَرَ الجُرْحَ، كنَصَر. وسَبَرَ القَومَ، إِذا تأَمَّلَهم، بالوَجْهَيَيْنِ، كقَتَل وضَرَب، نقلَه شَيْخُنا.
قلْت: وَهُوَ وَارِد على المُصَنِّف أَيضاً، (كالاسْتِبَارِ) ، وكلُّ أَمرٍ رُزْتَه فقد سَبَرْتَه واستَبَرْتَه.
(و) السَّبْرُ: (الأَسَدُ) قَالَه المُؤرِّج.
(و) السَّبْرُ: (الأَصْلُ، واللَّوْنُ، والجَمَالُ، والهَيْئَةُ الحَسَنَةُ) ، والزِّيُّ والمَنْظَرُ، (ويُكْسَر فِي) هاذه (الأَرْبَعَة) . قَالَ أَبو زِياد الكِلَابيّ: وَقَفْتُ على رَجلٍ من أَهلِ البادِيَةِ بعدَ مُنْصَرَفِي من الْعرَاق فَقَالَ: أَمَّا اللِّسَانُ فَبَدَوِيّ، وأَمّا السِّبْر فحضَرِيّ. قَالَ: السِّبْر، بالكَسْر: الزِّيُّ والهَيْئة. قَالَ: وَقَالَت بَدَوِيَّةٌ: أَعجَبَنَا سِبْرُ فُلان، أَي حُسْنُ حالِه وخِصْبُه فِي بَدَنِه. وَقَالَت: رأَيتُه سَيِّىءَ السِّبْرِ، إِذا كَانَ شاحِباً مَضْرُوراً فِي بَدَنِه، فجَعَلت السِّبْر بمَعْنَييْن. وَيُقَال: إِنه لحَسَنُ السِّبْرِ إِذا كَانَ حَسَنَ السَّحْنَاءِ والهَيْئَةِ. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُج رَجلٌ من النّارِ وَقد ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه) ، أَي هَيْئَته. والسِّبْرُ: حُسْنُ الهَيْئَةِ والجَمَالُ.
وَيُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْرِ إِذا كَانَ جَمِيلاً حَسَنَ الهَيْئَةِ. قَالَ الشَّاعِر:
أَنَا ابنُ أَبِي البَرَاءِ وكُلُّ قَوْمٍ
لهمْ مِن سِبْرِ وَالدِهم رِدَاءُ
وسِبْرِي أَنَّني حَرٌّ تَقِيُّ
وأَنِّي لَا يُزايِلُني الحَيَاءُ
وَقَالَ أَبو زَيْد: السِّبْر: مَا عَرَفْتَ بِهِ لُؤْمَ الدَّابَّة أَو كَرَمَها من قِبَل أَبِيهَا والسِّبْر أَيضا: مَعْرِفَتُك الدَّابَّة بخِصحب أَو بجَدْبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.