عَنْهُ نَاسٌ فِي الْبَدْوِ يُفَقِّهُونَ قَوْمَهُمْ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: قَدْ بَقِيَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَوَادِي وَقَالُوا: هَلَكَ أَصْحَابُ الْبَوَادِي، فَنَزَلَتْ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
١٠٠٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنا ابْنُ جريح وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي بَرَاءَةَ: إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا الآيَةَ، فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً الآيَةَ
، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ- رَحِمَهُ اللَّهُ-.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدِ نَصَرَهُ اللَّهِ.
١٠٠٣٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِلا تَنْصُرُوهُ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بَعَثَ، يَقُولُ: فَاللَّهُ فَاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ، نَاصِرُهُ كَمَا نَصَرَهُ وَهُوَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا.
١٠٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ ابن عَازِبٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبِ رَحْلا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرْهُ لِيَحْمِلْهُ لِي فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ خَرَجْتُمَا والمشركون يطلبوكما، فقال: ارتحلنا والقوم يطلبونا فلم يدكنا مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ له فقلت له: هذا الطلب قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَلَمَّا أَنْ دَنَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ أَوْ ثُلُثَهُ، فقلت: هذا الطلب قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَبَكَيْتُ فَقَالَ:
ما يبكيك؟ فقلت: أما والله على نفسي أبكي ولكن أبي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا» ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّينِيَ مِمَّا أَنَا فِيهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.