ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَيِ: الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذلك الفوز العظيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ثنا عَمِّي عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَيَعُدُّ لِلْعَبْدِ مِنْ عَبِيدِهِ فِي الْجَنَّةِ لُؤْلُؤَةً مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، أَبْوَابُهَا وَغُرَفُهَا وَمَغَالِيقُهَا لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلا قَصْمٌ، وَالْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ فَثَلاثٌ مِنْهَا وَرِقٌ وَذَهَبٌ وَلُؤْلُؤَةٌ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٌ، وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ لَا يَعْلَمُهَا إِلا الَّذِي خَلَقَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ.
[الوجه الأول]
١٠٢٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وجاء المعذرون من الأعراب قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْعُذْرِ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ: خَفِيفَةً.
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ ثنا الْحَكَمُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: مِنْ قَرَأَهَا وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ خَفِيفَةً، قَالَ: بَنُو مُقَرِّنٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ قَالَ: الَّذِينَ لَهُمْ عُذْرٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْعَنْقَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ: وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ قَالَ: اعْتَذَرُوا بِشَيْءٍ لَيْسَ بِحَقٍّ.
١٠٢٠٣ - ذُكِرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ ذُكِرَ لِي، أَنَّهُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي غِفَارَ جَاءُوا فَاعْتَذَرُوا فَلَمْ يَعْذُرْهُمْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
(*) قَالَ مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.