أَصْبَحَ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَعَظِيمُ الرِّيَاءِ، وَقَالَ الآخَرُ: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيُّ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ صَاحِبُ الصَّاعِ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
١٠٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ وَمُسَدَّدٌ قَالا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَصَدَّقُوا فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْثًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ أَلْفَيْنِ أُقْرِضُهُمَا رَبِّي وَأَلْفَيْنِ لِعِيَالِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَارَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكَتَ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنِّي بِتُّ أَجُرُّ الْحَرِيرَ فَأَصَبْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَصَاعٌ أُقْرِضُهُ رَبِّي وَصَاعٌ لِعِيَالِي، فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ أَعْطَى ابْنُ عَوْفٍ هَذَا إِلَّا رِيَاءً وَقَالُوا: أَوَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ غَنِيَيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ
١٠٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ أَصَابَ النَّاسَ جَاهِدٌ شَدِيدٌ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَصَدَّقُوا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا، فَجَعَلَ أُنَاسٌ يَتَصَدَّقُونَ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ لِي ثَمَانِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجِئْتُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَى وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَمْسَكَ.
١٠٥٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فِطْرٍ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مَالا عَظِيمًا، وَأَخْرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَ رَجُلٌ صَاعَيْنِ، وَآخَرُ صَاعًا فَقَالَ قَائِلٌ
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.