قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا
١١٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا قَدْ أَنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ فَجَاءَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ عَشِيَّةً فَمَرُّوا بِنَادِيهِمْ فَقَالَ قَوْمُ لُوطٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تُنَفِّرُوهُمْ وَلَمْ يَرَوْا قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى لُوطٍ حَازَ قَوْمُ لُوطٍ نَحْوَ السِّمَاطَيْنِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لُوطٌ فَرَاوَدُهُ، عَنْ ضَيْفِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتَهُ فَأَبَوْا فَدَخَلُوا بَيْتَهُ فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ: رُسُلُ رَبِّي قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: لُوطٌ فَالآنَ إِذًا.
١١٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ قِيلَ لَهُمْ لَا تَهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: فَأَتَوْا لُوطًا فِي أَرْضٍ وَهُوَ يَعْمَلُ فِيهَا فَحَسَبَهُمْ ضِيفَانٌ فَأَقْبَلَ حِينَ أمس إِلَى أَهْلِهِ فَمَشُوا مَعَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ قَالُوا: وَمَا يَصْنَعُونَ قَالَ: مَا أمِنَ النَّاسِ أَحَدٌ شَرٌّ مِنْهُمْ فَمَشُوا مَعَهُ حَتَّى قَالَ لُوطٌ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَانْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَهْلِهِ فَانْطَلَقْتِ الْعَجُوزُ عَجُوزُ السُّوءِ امْرَأَتُهُ فَأَتَتْ قَوْمَهُ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطٌ اللَّيْلَةَ قَوْمًا مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ وَلا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ.
١١٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
خَرَجَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ فَأْتُوهَا نِصْفَ النَّهَارِ فَلَمَّا بَلَغُوا نَهَرَ سَدُومٍ لَقُوا بِنْتَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لأَهْلِهَا وَكَانَ لَهُ ابْنَتَانِ اسْمُ الْكُبْرَى رَبًا وَالصُّغْرَى زِغْرَنَا فَقَالَ لَهَا: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ مَكَانَكُمْ لَا تَدْخُلُوا حَتَّى آتِيكُمْ فَرِقَتْ عَلَيْهِمْ قَوْمَهَا فَأَتَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهُ أَرَادُوكَ فِتْيَانٌ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْتُ وجُوهَ قَوْمٍ فِي أَحْسَنَ مِنْهُمْ لَا يَأْخُذُهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُونَهُمْ وَقَدْ كَانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أَنْ يُضِيفَ رَجُلا وَقَالُوا أحل عَنَّا فَلْنُضِيفَ الرِّجَالَ فَجَاءُوا بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ إِلا أَهْلَ بَيْتِ لُوطٍ وَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَأَخْبَرَتْ قَوْمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ رِجَالا مَا رَأَيْتُ مَثَلَهُمْ قَطُّ ف جاءه قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ... قَالُوا: أَوَلَمْ نَنْهَكْ أَنْ تُضِيفَ الرِّجَالَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.