عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ، عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا كَعْبُ الأَحْبَارِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُخْبِرُكَ بِأَغْرَبِ شَيْءٍ قَرَأْتُ فِي كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ هَامَّةً جَاءَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاودَ فَقَالَتِ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ، اللَّهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَعَلَيْكِ السَّلامُ يَا هَامُّ أَخْبِرِينِي كَيْفَ لَا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ؟ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لأَنَّ آدَمَ عَصَى رَبَّهُ فِي سَبَبِهِ، لِذَلِكَ لَا آكُلُهُ. فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ: كَيْفَ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ؟
قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَغْرَقَ بِالْمَاءِ قَوْمَ نُوحٍ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْتُ شُرْبَهَا. قَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ: فَكَيْفَ تَرَكْتِ الْعُمْرَانَ وَسَكَنْتِ الْخَرَابَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ الْخَرَابَ مِيرَاثُ اللَّهِ، وَأَنَا أَسْكَنُ فِي مِيرَاثِ اللَّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِيرَاثُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أمها رسولا
[الوجه الأول]
١٧٠١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا في أوائلها.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا وَأُمُّ الْقُرَى، مَكَّةُ.
١٧٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ الْبَيْتُ: أُمُّ الْقُرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَسُولا
١٧٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رَسُولا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يتلوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا
١٧٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: آيَاتِنَا يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.