١٧١٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا الْحُسَيْنُ بن علي، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ قَالَ: فَبَغَى عَلَى مُوسَى فَانْطَلَقَ إِلَى زَانِيَةٍ يُقَالُ لَهَا: شِيرْتَا فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ أُعْطِيَكِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَجِيئِي إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذَا قَعَدَ مُوسَى فَتَقُولِينَ: إِنَّ مُوسَى يُرَاوِدُنِي، عَنْ نَفْسِي قالت: نعم، فأعطاها الألفي وَخَتَمَهَا بِخَاتَمِهِ، فَلَمَّا أَخَذَتْهَا قَالَتْ: بِئْسَتِ الْمَرْأَةُ أَنَا إِنْ كُنْتُ أَزْنِي وَأَكْذِبُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَأَفْتَرِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَا قَارُونُ فَجَلَسَ مَجْلِسَهُ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَحَضَرَتْ شِيرْتَا فَقَالَ قَارُونُ: يَا مُوسَى، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الزَّانِي: قَالَ: الرَّجْمُ، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ قَالَ: الرَّجْمُ قَالَ: تَنْظُرُ مَا تقول؟ قال: الرجم. قال: عومي يَا شِيرْتَا فَأَخْبِرِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَرَادَ مِنْكِ مُوسَى، فَقَالَتْ: إِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَنْ آتِيَ الْمَلأَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا جَلَسَ مُوسَى فَأَقُولَ: إِنَّ مُوسَى رَاوَدَنِي، عَنْ نَفْسِي، وَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا مَالُهُ بِخَاتَمِهِ فَغَضِبَ مُوسَى فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَخْسِفَ وَيُسَلِّطَ عَلَيْهِ الأَرْضَ فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ قَالَ لِلأَرْضِ خُذِيهِ فَغَيَّبَتْ رِجْلَيْهِ وَقَامَ هَارُونُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَقَالَ يَا مُوسَى: أَنْشُدُكَ الرَّحِمَ، فَجَعَلَ قَارُونُ يَقُولُ: يَا مُوسَى أَنْشُدُكَ الرَّحِمَ وَمُوسَى يَقُولُ لِلأَرْضِ: خُذِيهِ حَتَّى غَيَّبَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ وَخُسِفَ بِدَارِهِ الأَرْضُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى:
اسْتَغَاثَ بِكَ وَأَنْشَدَكَ الرَّحِمَ وَأَبَيْتَ أَنْ تُغِيثَهُ، لَوْ إِيَّايَ دَعَا أَوِ اسْتَغَاثَ لأَغَثْتُهُ.
١٧١٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الوليد ابن مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ كَانَ خُلُقًا مِنْ مُوسَى أَنْ يُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي يَوْمٍ يَعِظُهُمْ فِيهِ فَإِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ قَارُونُ، خَرَجَ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الأُرْجُوَانِ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافِ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ حَتَّى يَمُرَّ بِجَنْبَتَيْ مُوسَى فَيَلْفِتَ النَّاسُ وُجُوهَهُمْ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا تَصْنَعُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَاللَّهِ إِنَّ النَّسَبَ لِوَاحِدٌ وَلَئِنْ كُنْتَ فُضِّلْتَ عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ فُضِّلْتُ عَلَيْكَ بِالدُّنْيَا، وَلَئِنْ شِئْتَ لَنَخْرُجَنَّ فتدعو على وأدعوا عَلَيْكَ، فَخَرَجَ مُوسَى وَخَرَجَ قَارُونُ، فِي قَوْمِهِ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَتْدُعُو أَمْ أَدْعُو فَقَالَ قَارُونُ: بَلْ أَدْعُو فَدَعَا فَلَمْ يُجَبْ، وَكَانَ لِذَلِكَ أَهْلا قَالَ: فَقَالَ مُوسَى:
أَدْعُو قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ مُرِ الأَرْضَ فَلْتُطِعْنِي، فَأُمِرَتْ بِطَاعَتِهِ قَالَ: فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ بِأَقْدَامِهِمْ فَقَالَ: يَا مُوسَى. يَا مُوسَى. قال: خذ بهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.