وَخِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ عَلَى التَّرَاخِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأحْمَد فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِمَا.
فَإِذَا ظَهَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الرضا مِن قَوْلٍ أَو فِعْلٍ: سَقَطَ خِيَارُهُ بِالِاتِّفَاقِ.
فَإِذَا بَنَى بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ: سَقَطَ خِيَارُهُ.
وَأَمَّا إذَا أَشْهَدَ بِطَلَبِ الْأَرْشِ: اسْتَحَقَّهُ، كَانَ (١) لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا يَسْقُطُ الْأَرْشُ بِتَصَرُّفِهِ، وَالْبَائِعُ يُطَالَبُ بِالدَّركِ مِن أَرْشٍ أَو رَدٍّ فِيمَا بَاعَهُ مِن مِلْكِهِ.
وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ مِن مِلْكِ مُوَكّلِهِ:
أ - فَإِنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّهِ فِي الْبَيْعِ طُولِبَ أَيْضًا بِدَركِ الْمَبِيعِ.
ب - وَإِن كَانَ سَمَّاهُ: فَهَل يَجُوزُ مُطَالَبَتُهُ وَيَكُونُ ضَامِنًا لِعُهْدَةِ الْمَبِيعِ؟
عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد.
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أُلْزِمَ بِالْأَرْشِ لِأَجْلِ الْقَنَاةِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ إحْدَاثُهَا: فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ الْغَارّ لَهُ بِأَرْشِ مَا لَزِمَهُ بِغَرَرِهِ. [٢٩/ ٣٦٥ - ٣٦٧]
* * *
[بيع الغرر]
٣٥٨٨ - حَرَّمَ -تعالى- فِي كِتَابِهِ أَكْلَ أَمْوَالِنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَذَمَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَذَمَّ الْيَهُودَ عَلَى أَخْذِهِم الرِّبَا وَقَد نُهُوا عَنْهُ، وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.
وَهَذَا يَعُمُّ كُلَّ مَا يُؤْكَلُ بِالْبَاطِلِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَالتَّبَرُّعَاتِ، وَمَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ رضا الْمُسْتَحِقِّ وَالِاسْتِحْقَاقِ.
(١) الذي يظهر أن صواب العبارة: وكان؛ ليستقيم المعنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.