٣٧٩٩ - إِذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بَيْعَهَا [أي: البَقَرَةٍ الْمُشتركة بينهما]: بِيعَتْ عَلَيْهِمَا وَاقْتَسَمَا الثَّمَنَ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالْإِمَامِ أحْمَد وَغَيْرِهِمْ.
وَإِذَا كَانَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ اللَّبَنَ وَكَانَ اللَّبَنُ بِقَدْرِ الْعَلَفِ سَوَاءً فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ انْتِفَاعُهُ بِهَا أَكثَرَ مِن الْعَلَفِ أَعْطَى شَرِيكَهُ نَصِيبَهُ مِن الْفَضْلِ. [٣٠/ ٩٤]
٣٨٠٠ - مُوجبُ عَقْدِ الشَّرِكَةِ الْمُطْلَقَةِ: التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ وَالْأجْرِ، فَإِنْ عَمِلَ بَعْضُهُم أَكْثَرَ تبَرُّعًا بِالزِّيَادَةِ سَاوَوْهُ فِي الْأجْرِ، وَإِن لَمْ يَكُن مُتَبَرِّعًا طَالَبَهُمْ: إمَّا بِمَا زَادَ فِي الْعَمَلِ، وَإِمَّا بِإِعْطَائِهِ زِيَادَةٌ فِي الْأجْرَةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ، وَإِن اتَّفَقُوا عَلَى أنْ يَشْتَرِطُوا لَهُ زِيَادَةً جَازَ. [٣٠/ ٩٧]
٣٨٠١ - موجب العقد المطلق: التساوي في العمل والأجر.
وإن عمل واحد أكثر ولم يتبرع (١): طالبهم إما بما زاده من العمل وإما بإعطائه زيادة في الأجرة بقدر عمله.
وإن اتفقوا على أن يشترطوا له زيادة جاز. [المستدرك ٤/ ٤٠]
* * *
(هل للحاكم منع الناس من التعامل في معاملات يَسُوغُ فِيها الِاجْتِهَادُ؟ ومتى يكون حكم الحاكم رافعًا للخلاف)
٣٨٠٢ - مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ لَيْسَ لِأَحَد مِن الْقُضَاةِ أَنْ يَفْصِلَ النِّزَاعَ فِيهِ بِحُكْم، وَإِذَا لَمْ يَكُن لِأحَد مِن الْقُضَاةِ أَنْ يَقُولَ: حَكَمْت بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الصَّحِيح، وَأَنَّ الْقَوْلَ الْآخَرَ مَرْدُود عَلَى قَائِلِهِ؛ بَل الْحَاكِمُ فِيمَا تَنَازَعَ فِيهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَو أَجْمَعُوا عَلَيْهِ: قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ آحَادِ الْعُلَمَاءِ إنْ كَانَ عَالِمًا، وَإِن كَانَ مُقَلِّدًا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامَّةِ الْمُقَلِّدِينَ.
(١) في الأصل: (يشترط)، والتصويب من الاختيارات (٢١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.