وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ ذَهَبَ جَمِيعُ الْمَالِ ثُمَّ ظَهَرَ كَذِبُهُ: فَهُنَا وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ أَوْكَدُ.
فَإِذَا ادَّعَى الْمُودِعُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ طَلَبَ الْوَدِيعَةَ مِنْهُ فَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ، أَو أَنَّهُ خَانَ فِي الْوَدِيعَةِ وَلَمْ تَتْلَفْ: كَانَ قَبُولُ قَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ أَقْوَى وَأَوْكَدَ؛ بَل يَسْتَحِقُّ فِي مِثْل هَذِهِ الصُّورَةِ التَّعْزِيرَ الْبَلِيغَ الَّذِي يَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَن الْكَذِبِ. [٣٠/ ٣٩٦]
٣٩٩١ - إنْ تَلِفَتْ [أي: الوديعةُ] بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ [أي: الْمُودَع] وَلَا عُدْوَانٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانٌ.
وَإِذَا ذَهَبَتْ مَعَ مَالِهِ كَانَ أَبْلَغَ (١).
وَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ بِسَبَبِ ظَاهِرٍ مَعْلُومٍ: كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ وَقُبِلَ قَوْلُهُ. [٣٠/ ٣٩٧]
* * *
(بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)
٣٩٩٢ - حريم البئر (٢) العادية -وهي التي أعيدت-: خمسون ذراعًا. [المستدرك ٤/ ٨٧]
٣٩٩٣ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ لَا يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ؟
فَأَجَابَ: إنَّ ذَلِكَ نَوْعَانِ:
(١) قال الشيخ: لَمْ يَضْمَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ أي: إذا عُدِمَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عُدْوَانٍ مِن الْمُودَعِ وَعُدِمَتْ مَعَ مَالِهِ.وقال: وَكَذلِكَ إذَا عُدِمَتْ بتَفْرِيطِ صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ سَوَاءٌ ضَاعَتْ وَحْدَهَا أَو ضَاعَتْ مَعَ مَالِهِ. اهـ. (٣٠/ ٣٩٨)مثال تفريط صاحبها: أن يطلب الْمُودَع من صاحبِها أنْ يأخذها فيُماطل حتى تلفت.(٢) أي: محارم الشيء؛ أي: ما حوله. فيملك خمسين ذراعًا من كل جانب.والشيخ وافق المذهب في هذا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.