وَلَكِنْ نَصْبُ مُغَنِّيَةٍ لِلنِّسَاءِ وَالرّجَالِ: هَذَا مُنْكَرٌ بِكُلِّ حَالٍ، بِخِلَافِ مَن لَيْسَتْ صَنْعَتُهَا.
وَكَذَلِكَ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ (١). [٢٩/ ٥٥٢ - ٥٥٣]
٣٦٩٢ - مَا ألْزِمَ الضَّامِنُ بِسَبَبِ عُدْوَانِ الْمَضْمُونِ (٢)؛ مِثْل أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ فَيَغِيبُ، حَتَّى أَمْسَكَ الْغَرِيمُ لِلضَّامِنِ وَغَرَّمَهُ مَا غَرَّمَهُ: كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَضْمُونِ الَّذِي ظَلَمَهُ (٣). [٢٩/ ٥٥٣]
* * *
[الكفالة]
٣٦٩٣ - إنَّ السَّجَّانَ وَنَحْوَهُ مِمَن هُوَ وَكِيلٌ عَلَى بَدَنِ الْغَرِيمِ: بِمَنْزِلَةِ الْكَفِيلِ لِلْوَجْهِ، عَلَيْهِ إحْضَارُ الْخَصْمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ إحْضَار- كَمَا لَو لَمْ يَحْضُر الْمَكْفُولُ- يَضْمَنُ مَا عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكِ.
٣٦٩٤ - من كفل إنسانًا فسلَّمه إلى مكفوله -ولا ضرر في تسليمه- برئ.
ولو في حبس الشرع. ولا يلزمه إحضاره منه (٤) إليه عند أحد من الأئمة.
(١) أي: أخذ العوض للمغنية لتغني للرجال: مُنْكَرٌ بِكُلِّ حَالٍ.(٢) كأن يتسبب في سجنه وهو قادر على الوفاء، فيخسر أثناء سجنه ماله أو بعضه، أو يُفصل من وظيفتِه.(٣) ورجح الشيخ صحة اسْتَدَانَة الصَبِيّ المُمَيِّز إذا كَفَلَهُ أبُوهُ، فإن لم يُوف دينه فقال الشيخ: لَهُ أنْ يَرْجِعَ عَلَى مَن كَفَلَهُ؛ فَإِنَّ كَفَالَةَ أبِيهِ لَهُ تَقْتَضِي أنهُ تَصَرَّفَ بِإِذْنِ أَبِيهِ فَيَلْزَمُهُ الدَّيْنُ وَتَصِحُّ كَفَالَتهُ.وَإِن كَانَ فِي الْبَاطِنِ قَد اسْتَدَانَ لِأبِيهِ وَلَكِنْ أبُوهُ أمَرَهُ: فَالِاسْتِدَانَةُ لِلْأبِ، وُإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيفُ الْأبِ أَنَّ الِاسْتِدَانَةَ لَمْ يمُنْ لَهُ. (٢٩/ ٥٥٥ - ٥٥٦)(٤) أي: الحبس. كشاف القناع (٣/ ٣٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.