وهذا (١) يَعْرف ما أخذه فلا يأخذ إلا قدر حقه أو أكثر، ويكون معلومًا لا يمكن إنكاره. [المستدرك ٤/ ٧٩]
٣٩٦٧ - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللهُ: عَن رَجُلٍ مَدْيُونٍ، وَلَهُ عِنْدَ صَاحِبِ الدَّيْنِ بِضَاعَةٌ، وَالثَّمَنُ سَبْعُونَ دِرْهَمًا، وَمِقْدَارُ الْبِضَاعَةِ تِسْعُونَ دِرْهَمًا، وَقَد تُوُفِّيَ الْمَدْيُونُ، وَاحْتَاطَ (٢) عَلَى مَوْجودِهِ، فَأَرَادَ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَنْ يُطْلِعَ الْوَرَثَةَ عَلَى الْبِضَاعَةِ، فاختشى أَنْ يَأْخُذُوهَا وَلَمْ يُوَصِّلُوهُ إلَى حَقِّهِ، وَإِن أَخْفَاهَا فَيَبْقَى إثْمُ فَرْطِهَا عَلَيْهِ، وَيَخَافُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِغَيْرِ الْبِضَاعَةِ؟
فَأَجَابَ: يَبِيعُهَا وَيَسْتَوْفِي مِن الثَّمَنِ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِن الْأُجْرَةِ وَالثَّمَنِ، وَمَا بَقِيَ يُوَصِّلُهُ إلَى مُسْتَحِقِّ تَرِكَتِهِ.
وَإِذَا حَلَّفُوهُ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي غَيْرُ هَذَا، وَإِن أَحَبَّ أَنْ يَشْتَرِيَ بِضَاعَةَ مِثْل تِلْكَ الْبضَاعَةِ وَيَحْلِفَ أنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عِنْدَهُ إلا هَذَا، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْبِضَاعَةُ مِثْل تِلْكَ أَو خَيْرًا مِنْهَا. [٣٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦]
* * *
[حكم دفع البهائم الداخلة إلى المزارع]
٣٩٦٨ - لَيْسَ لَهُم [أي: المزارعين] دَفْعُ الْبَهَائِم الدَّاخِلَةِ إلَى زَرْعِهِمْ إلَّا بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ، فَإِذَا أَمْكَنَ إخْرَاجُهُمَا بِدُونِ الْعَرْقَبَةِ (٣) فَعَرْقَبُوهُمَا عُزِّرُوا عَلَى تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَعَلَى الْعُدْوَانِ عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ بِمَا يَرْدَعُهُم عَن ذَلِكَ، وَضَمِنُوا لِلْمَالِكِ بَدَلَهُمَا.
وَعَلَى أَهْلِ الزرْعِ حِفْظُ زَرْعِهِمْ بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظُ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ، كَمَا قَالَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-. [٣٠/ ٣٧٧]
(١) الذي غصب من مال غاصبه مجاهرة بقدر ماله.(٢) أي: استولى الدائن على البضاعة التي عنده.(٣) أي: قَطْع عُرْقُوبِ الحيوانات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.