إذَا شَارَطَهُ مَعَ الْقَرْضِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ وَيُحَابِيَهُ؟ وَلَيْسَ عِنْدَهُ، وَإِن كَانَ الْغَرِيمُ مُعْسِرًا أُنْظِرَ إلَى مَيْسَرَةٍ. [٣٠/ ١٦١]
٣٨٤١ - إذَا كَانَ الْمُسْتَأجِرُ قَد دَلَّسَ عَلَى الْمُؤَجِّر وَغَرَّهُ حَتَّى اسْتَأْجَرَ بِدُونِ قِيمَةِ الْمِثْل مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ: فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بَأُجْرَةِ الْمِثْلِ. [٣٠/ ١٦٣]
٣٨٤٢ - إِنَّ الْفُقَهَاءَ لَهُم فِي الْإِجَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِمَا يَعْدُّهُ النَّاسُ إجَارَةً، حَتَّى لَو دَفَعَ طَعَامَهُ إلَى طَبَّاخٍ يَطْبُخُ بِالْأُجْرَةِ، أَو ثِيَابَهُ إلَى غَسَّالٍ يَغْسِلُ بِالْأُجْرَةِ، أَو نَسَّاجٍ أَو خَيَّاطٍ أَو نَحْوَهُم مِن الصُّنَّاعِ الَّذِينَ جَرَتْ عَادَتُهُم أَنَّهُم يَصْنَعُونَ بِالْأُجْرَةِ: يَسْتَحِقُّونَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ، وَكَذَلِكَ لَو دَخَلَ حَمَّامًا أَو رَكِبَ سَفِينَةً أَو دَابَّةً، كَمَا جَرَت الْعَادَةُ بِالرُّكُوبِ عَلَى الدَّوَابِّ وَالْمَرَاكِبِ الْمُعَدَّةِ لِلْكَرْيِ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِن الصِّفَةِ فِي ذَلِكَ، كَمَا قِيلَ مِثْل ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ (١). [٣٠/ ١٦٥ - ١٦٦]
٣٨٤٣ - مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا الَّذِي يَقْتَضِي فِي الْعُوْفِ سَنَةً أَو سَنَتَيْنِ أَو نَحْو ذَلِكَ: لَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْإِذْنُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ [أي: ثلاثين سنة] فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ بِمُجَرَّدِهِ. [٣٠/ ١٦٩]
٣٨٤٤ - إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ قَد دَلَّسَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ مِثْل أَنْ يَكُونَ قَد أَخْبَرَهُ عَنْهُ بِمَا يُنْقصُ قِيمَتَهُ وَلَمْ يَكُن الْأَمْرُ كَذَلِكَ: فَلِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ.
وَكَذَلِكَ إنْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ هنَاكَ مَن يَسْتَأْجِرُهُ (٢)، وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ طُلَّابٌ وَأمْثَالُ ذَلِكَ. [٣٠/ ١٧١]
٣٨٤٥ - هَذَا هُوَ الْقَوْلُ [أي: جَوَاز بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ] الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ مِن عَهْدِ نَبِيَّهِمْ وإِلَى الْيَوْمِ. [٣٠/ ١٧٦ - ١٧٧]
(١) والراجح القول الأول، وهو الذي انتصر له الشيخ وغيره من المحققين.(٢) يعني: يُخبر الْمُؤجرَ بأنه ليس هنا أحد سيستأجر إلا نحن، فإن لم تُؤجرنا خسرت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.