فَإِنَّهُمَا لَو تَبَايَعَا مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ مِن خَمْرٍ أَو خِنْزِيرٍ بِرِضَاهُمَا لَوَجَبَ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيع فَيُتْلِفَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ، وَيَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ، فَكَيْفَ إذَا بَاعَهُ مَالَ الْغَيْرِ؟
وَبِأَيِّ وَجْهٍ بَقِيَ الثَّمَن فِى يَدِ الْغَاصِبِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي. [٣٠/ ٣١٩]
٣٩٥١ - إذَا أَنْزَى عَلَى بَهَائِمِهِ فَحْلَ غَيْرِهِ: فَالنَّتَاجُ لَهُ.
وَلَكِنْ إذَا كَانَ ظَالِمًا فِي الْإِنْزَاءِ؛ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِالْفَحْلِ الْمُنْزِي: فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ لِصَاحِبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ: تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ نَقْصِهِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَضُرُّهُ: فَلَا قِيمَةَ لَهُ (١)؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَن عَسْبِ الْفَحْلِ (٢). [٣٠/ ٣٢٠]
٣٩٥٢ - إذَا كَانَ اشْتَرَاهَا [أي: البهائم] بِثَمَنٍ بَعْضُهُ لَهُ وَبَعْضُهُ مَغْصُوبٌ: فَنِصْفُهَا مِلْكُهُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا يَسْتَحِقُّهُ؛ بَل يَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ.
فَإِنْ حَصَلَ مِن ذَلِكَ نَمَاءٌ: كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَصْلِ: نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْجِهَةِ الْأُخْرَى. [٣٠/ ٣٢١]
٣٩٥٣ - وَقَال رَحِمَهُ اللهُ: سُئِلْتُ عَن قَوْمٍ أُخِذَتْ لَهُم غَنَمٌ أَو غَيْرُهَا مِن الْمَالِ، ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِم أَو بَعْضُهَا، وَقَد اشْتبهَ مِلْكُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ.
فَأَجَبْتهمْ: أَنَّهُ إنْ عُرِفَ قَدْرُ الْمَالِ تَحْقِيقًا: قُسِمَ الْمَوْجُودُ بَيْنَهُم عَلَى قَدْرِهِ، وَإِن لَمْ يُعْرَفْ إلَّا عَدَدُهُ: قُسِمَ عَلَى الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ إذَا اخْتَلَطَا قُسِمَا بَيْنَهُمَا، وَإِن كَانَ يَدْفَعُ لِكلٍّ مِنْهُم عَن مَالِهِ مَا كَانَ لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَاطَ جَعَلَهُم شُرَكَاءَ.
(١) ولو كان ذلك بدون علم صاحبِه.(٢) رواه البخاري (٢٢٨٤)، ومسلم (١٥٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.