٤٢٨٣ - نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ جَائزٌ بالآيَةِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: ٥].
وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِن الْأئِمَّةِ الْأرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ. [١٤/ ٩١]
٤٢٨٤ - إِفْسَادُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مِن أَعْظَمِ الظُّلْمِ لِزَوْجِهَا، وَهُوَ عِنْدَهُ أَعْظَمُ مِن أَخْذِ مَالِهِ.
وَلهَذَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ دَفْعًا عَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ بِالِاتِّفَاقِ.
وَيَجُوزُ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلِيْنِ قَتْلُهُ وإن انْدَفَعَ بِدُونِهِ، كَمَا فِي قِصَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- لَمَّا أَتَاهُ رَجُل بِيَدِهِ سَيْفٌ فِيهِ دَمٌ، وَذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ رَجُلًا تَفَخَّذَ امْرَأَتَهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَأقَرَّهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَشَكَرَهُ وَقَبِلَ قَوْلَهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ لِذَلِكَ إذ ظَهَرَتْ دَلَائِلُ ذَلِكَ.
وَهَذَا كَمَا لَو اطَّلَعَ رَجُل فِي بَيْتِهِ فَإنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أنْ يَفْقَأ عَيْنَهُ ابْتِدَاءً، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْذِرَهُ هَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ. [١٥/ ١٢٢]
٤٢٨٥ - الْمَرْأةُ أسِيرَة مَعَ الزَّوْجِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ: "اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ؛ فإنَّهُن عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، أخَذتُمُوهُنَّ بِأمَانَةِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ" (١). [٣٢/ ٢٨]
٤٢٨٦ - وَسئِلَ -رحمه الله-: عَن رَجُلِ تَزَوَّجَ بِيَتِيمَةٍ وَشَهِدَتْ أمُّهَا بِبُلُوغِهَا، فَمَكَثَتْ فِي صُحْبَتِهِ أرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ بَانَتْ مِنْهُ بِالثّلَاثِ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَخَوَاتُهَا وَنِسَاءٌ أُخَرُ أَنَّهَا مَا بَلَغَتْ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا بِتِسْعَةِ أَيَّامٍ، وَشَهِدَتْ أمُّهَا بِهَذِهِ الصُّورَةِ، وَالْأمُّ مَاتَتْ، وَالزَّوْجُ يُرِيدُ الْمُرَاجَعَةَ؟
(١) رواه أبو داود (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، والدارمي (١٨٩٢)، وأحمد (٢٠٦٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.