بِيَدِهَا وَنَحْو ذَلِكَ: صَحَّ هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا وَمَلَكَت الْفُرْقَة بِهِ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ مَذْهَبِ أَحْمَد فِي ذَلِكَ.
لِمَا أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (١) عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُّوجَ". [٣٢/ ١٦٤]
* * *
(حكم من تزوج وشُرِط عليه في العقد أن كل امرأة يتزوجها فهي طالق وكل جارية يتسرى بها تعتق عليه؛ ثم إنه تزوج وتسرى؟)
٤٤٢٣ - الْأَقْوَالُ فِي هَذه الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَة:
أَحَدُهَا: يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ.
والثَّانِي: لَا يَقَعُ بِهِ وَلَا تَمْلِكُ امْرَأَتُهُ فِرَاقَهُ.
والثَّالِثُ -وَهُوَ أعْدَلُ- الْأقْوَالِ: أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاق وَلَا عِتَاق، لَكِنْ لِامْرَأَتِهِ مَا شَرَطَ لَهَا، فَإِنْ شَاءَتْ تُقِيمُ مَعَهُ؛ وَإِن شَاءَتْ أَنْ تُفَارِقَهُ. وَهَذَا أَوْسَطُ الأَقْوَالِ. [٣٢/ ١٦٩]
[هل الفسخ المختلف فيه يفتقر إلى حاكم؟]
٤٤٢٤ - الْأَقْوَى أَنَّ الْفَسْخَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ كَالْعُنَّةِ: لَا يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ، لَكِنْ إذَا رُفِعَ إلَى حَاكِمٍ يَرَى فِيهِ إمْضَاءَهُ أَمْضَاهُ، وَإِن رَأَى إبْطَالَهُ أَبْطَلَهُ. [٣٢/ ١٦٥]
(بَاب الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)
٤٤٢٥ - إذَا ظَهَرَ بِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ جُنُونٌ أو جُذَامٌ أَو بَرَصٌ: فَلِلْآخَرِ فَسْخُ
(١) البخاري (٢٧٢١)، ومسلم (١٤١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.