وَكَذَلِكَ مَن جَعَلَ فِي ذِمَّتِهِ صَدَاقًا كَثِيرًا مِن غَيْرِ وَفَاءِ لَهُ: فَهَذَا لَيْسَ بِمَسْنُون. [٣٢/ ١٩٢ - ١٩٥]
٤٤٤٥ - مَا يُقَدِّمُهُ الزَّوْجُ لِلْمَرْأَةِ مِن النَّقْدِ الَّذِي اتَّفَقُوا عَلَيْهِ -غَيْرَ الصَّدَاقِ الَّذِي يُكْتَبُ فِي الْكِتَابِ- إذَا أَعْطَاهَا الزَّوْجُ ذَلِكَ أَو بَعْضَهُ أَو بَدَلَهُ: فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ عَلَيْهَا مِن الصَّدَاقِ الْمَكْتُوبِ؛ بَل لَو لَمْ يُعْطِهَا ذَلِكَ لَكَانَ لَهَا أَنْ تَطْلُبَهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ، وَكَانَ مِن الصَّدَاقِ الَّذِي يَسْتَقِرُّ بِالْمَوْتِ تَأْخُذُهُ كُلُّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَإِنَّهَا إذَا رَضِيَتْ بِأَنْ يَكونَ لَهَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ -يُسَمِّيهِ السَّلَفُ: عَاجِلًا وَآجِلًا- وَشَارَطَتْهُ عَلَى أَنْ يُقَدِّمَ لَهَا كَذَا وَيُؤَخِّرَ كَذَا - وَإِن لَمْ تَذْكُرْ حِينَ الْعَقْدِ - فَالشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَقْدِ إذَا لَمْ يُفْسَخْ حِينَ عَقْدِ الْعَقْدِ كَالْمَشْرُوطِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ. إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بِهَا يُعْطِيهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ذَلِكَ، فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ مَا شَرَطَ لَهَا تَعْجِيلَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ. [٣٢/ ١٩٥ - ١٩٦]
٤٤٤٦ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلِ اعْتَقَلَتْهُ زَوْجَتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى الصَّدَاقِ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَوْجُودٌ، فَهَل يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أنْ يُبْقِيَهُ أَو يُطْلِقُهُ؟
فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ: حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ عَلَى إعْسَارِهِ وَأَطْلَقَهُ، وَلَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ وَتَكْلِيفُهُ الْبَيِّنَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فِي الْمَذَاهِبِ الْأرْبَعَةِ. [٣٢/ ١٩٧]
٤٤٤٧ - وَسُئِلَ: -رَحِمَهُ اللهُ-: عَن امْرَأَةٍ بكْرٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ ادَّعَى أنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا، وَتَحَاكَمَا إلَى حَاكِمٍ: فَأَرْسَلَ مَعَهَا امْرَأَتَيْنِ وَجَدُوهَا كانت بِكْرًا فَأَنْكَرَ، وَنَكَلَ عَن الْمَهْرِ، مَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟
فَأَجَابَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ بَل عَلَيْهِ كَمَالُ الْمَهْرِ.
وَقَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالْأئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ: أَنَّ مَن أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ فَقَد وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْعِدَّةُ وَالْمَهْرُ. [٣٢/ ١٩٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.