ما هو تقدير الضمير في قَوْل الْقَارِئِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟
٥٣٣٨ - قَوْلُ الْقَارِئِ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تَقْدِيرُهُ: قِرَاءَتِي بِسْمِ اللهِ؛ أَو أَقْرَأُ بِسْمِ اللهِ.
وَمِن النَّاسِ مَن يُضْمِرُ فِي مِثْل هَذَا ابْتِدَائِي بِسْمِ اللهِ، أو ابْتَدَأتُ بِسْمِ اللهِ. وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ كُلَّهُ مَفْعُولٌ بِسْم اللهِ لَيْسَ مُجَرَّدُ ابْتِدَائِهِ، كَمَا أَظْهَرَ الْمُضْمَرَ فِي قَوْلِهِ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)} [العلق: ١]. [١٠/ ٢٣١]
* * *
معنى الِاسْتِغْنَاء وَالِاسْتِعْفَاف:
٥٣٣٩ - الِاسْتِغْنَاءُ أَنْ لَا يَرْجُوَ بِقَلْبِهِ أَحَدًا فَيَتَشَرَّفَ إلَيْهِ وَالِاسْتِعْفَافُ أَلَّا يَسْأَلَ بِلِسَانِهِ أَحَدًا. [١٠/ ٢٥٩]
حَمْلُ كَلَامِ الإمَامِ عَلَى مَا يُصَدِّق بَعْضُهُ بَعْضًا أَوْلَى مِن حَمْلِهِ عَلَى التَّنَاقُضِ:
٥٣٤٠ - حَمْلُ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى مَا يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا أَوْلَى مِن حَمْلِهِ عَلَى التَّنَاقُضِ، لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْقَوْلُ الْآخَرُ مُبْتَدَعًا لَمْ يُعْرَفْ عَن أَحَدٍ مِن السَّلَفِ، وَأَحْمَد يَقُولُ: إيَّاكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةٍ لَيْسَ لَك فِيهَا إمَامٌ، وَكَانَ فِي الْمِحْنَةِ يَقُولُ: كَيْفَ أَقُولُ مَا لَمْ يُقَلْ؟ [١٠/ ٣٢٠ - ٣٢١]
طَرِيقُ الْمُوَازَنَةِ وَالْمُعَادَلَةِ في التعامل مع الإنسان الذي فيه الخير والشرّ:
٥٣٤١ - كثِيرًا مَا يَجْتَمِعُ فِي الْفِعْلِ الْوَاحِدِ أَو فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ الْأَمْرَانِ [أي: الخير والشر]؛ فَالذَّمُّ وَالنَّهْيُ وَالْعِقَابُ قَد يَتَوَجَّهُ إلَى مَا تَضَمَّنَهُ أَحَدُهُمَا، فَلَا يُغْفَلُ عَمَّا فِيهِ مِن النَّوْعِ الْآخَرِ، كَمَا يَتَوَجَّهُ الْمَدْحُ وَالْأَمْرُ وَالثَّوَابُ إلَى مَا تَضَمَّنَهُ أَحَدُهُمَا، فَلَا يُغْفَلُ عَمَّا فِيهِ مِن النَّوْعِ الْآخَرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.