١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ (٥) بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ (٦)، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ (٧)، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ (٨): تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ (٩)، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ (١٠) لأَتَصَدَّقَنَّ (١١) بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ،
===
(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
(٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
(٣) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان.
(٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
(٥) الليلة، "قس" (٣/ ٦٠٨)، هو في معرض القسم، فلذلك أكّد باللام والنون كأنه قال: والله لأتصدقن، وهو من باب الالتزام كالنذر، "قس" (٣/ ٦٠٨)، "ع" (٦/ ٣٩٣).
(٦) ليضعها في يد مستحقٍّ، "قس" (٣/ ٦٠٨).
(٧) وهو لا يعلم أنه سارق.
(٨) أي: القوم الذين فيهم هذا المتصدق، "ع" (٦/ ٣٩٣).
(٩) قوله: (تُصُدِّق على سارق) في معنى التعجب أو الإنكار، لعل الصدقة كانت عندهم مختصّة بأهل الحاجات من أهل الخير، كذا في "قس" (٣/ ٦٠٩).
(١٠) قوله: (اللَّهُمَّ لك الحمد) على تصدُّقي على سارق حيث كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي، فإن إرادتك كلّها جميلة ولا يُحْمَد على المكروه سواك، وقدّم الخبر على المبتدإ في قوله: "لك الحمد" للاختصاص، "قسطلاني" (٣/ ٦٠٩).
(١١) أي: الليلة، "قس" (٣/ ٦٠٩).