ذَاتُ مَنْصِبٍ (١) وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ (٢) مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (٣) (٤) ". [راجع ح: ٦٦٠].
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ (٨) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقُولُ: "تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ،
"أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "ثَنَا شُعْبَةُ".
===
(١) بكسر الصاد، أي: صاحبة حسب ونسب شريف، "ع" (٤/ ٢٥٠).
(٢) قوله: (لا تعلم شماله) ضرب المثل بهما لقربهما أو لملازمتهما، ومعناه: لو قَدَّرت الشمالَ رجلًا متيقظًا لَمَا علم من شدة الإخفاء، وقيل: المراد من على شماله، كذا في "الكرماني" (٥/ ٤٧).
(٣) أي: سالت عيناه من خشية الله.
(٤) قوله: (ففاضت عيناه) أسند الفيض إلى العين مع أن الفائض هو الدمع لا العين مبالغةً؛ لأنه يدلّ على أن العين صارت دمعًا فياضًا أي: من خشية الله وفي أوصاف الجمال شوقًا إليه تعالى، "قس" (٣/ ٦١٢).
(٥) "علي بن الجعد" ابن عبيد الهاشمي مولاهم البغدادي.
(٦) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
(٧) "معبد بن الخالد" الجدلي القاصّ.
(٨) أخو عبيد الله بن عمر لأمه.