أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ (١) لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ ". قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا (٢) ". [أطرافه: ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢، أخرجه: م ٣٦٣، د ٤١٢٠، س ٤٢٣٥، تحفة: ٥٨٣٩].
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٦)، عَنِ الأَسْوَدِ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا (٨) أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا (٩)، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"اشْتَرِيهَا (١٠)، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ
"قَالَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ".
===
(١) عتيقة.
(٢) قوله: (إنما حُرِّم أكلُها) لا الجلد، احتجّت بالحديث المذكور كثير من الصحابة والتابعين على أن جلد الميتة يطهر بالدباغ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما، "ع" (٦/ ٥٤٨).
(٣) "آدم" ابن أبي إياس.
(٤) "شعبة" ابن الحجاج.
(٥) "الحكم" هو ابن عتيبة.
(٦) "إبراهيم" ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.
(٧) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي.
(٨) أي: ساداتها، "ع" (٦/ ٥٤٩).
(٩) الولاء بالفتح بمعنى القرب، والمراد به هنا وصف حكمي ينشأ عند ثبوت حق الإرث من العتيق الذي لا وارث له من جهة نسب أو زوجية، "قس" (٣/ ٧١١).
(١٠) قوله: (اشتريها) أي: بما يريدون من الاشتراط بكون الولاء لهم، قال الكرماني (٧/ ٣٧ - ٣٨): فإن قلت: هذا الشرط يفسد البيع،