نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ (١)، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ (٢) لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ (٣) وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا (٤)، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالُوا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: "أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا". [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، س ٢٨٢٦، تحفة: ١٢١٠٢].
"إلَّا أَبَا قَتَادَةَ" كذا في هـ، ذ، وفي ك: "إلَّا أَبُو قَتَادَةَ". "حُمُرَ وَحْشٍ" في نـ: "حِمَارَ وَحْشٍ". "فَقَالُوا: أَنَأْكُلُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَقَالُوا: أَنَأْكُلُ". "لَحْمَ الصَّيْدِ" في نـ: "لَحْمَ صَيْدٍ" مصحح عليه. "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في قتـ: "فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ".
===
(١) أي: شاطئه، "قس" (٤/ ٤٠٦).
(٢) بالنصب، لأنه المستثنى بإلَّا من كلام تامٍّ موجب، "إلا" بمعنى "لكن"، و"أبو قتادة" مبتدأ و"لم يحرم" خبره، "ع" (٧/ ٤٩١).
(٣) بضمتين: جمع حمارٍ، "قس" (٤/ ٤٠٦).
(٤) أي: أنثى منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.