٣٧ - بَابٌ لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ
١٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (١)، عَنْ مَالِكٍ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ (٤)، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. [تحفة: ٧٣٧].
٣٨ - بَابُ مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٥)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (٦)،
"لِيَرَاهُ النَّاسُ" في سـ: "ليُرِيَهُ النَّاس".
===
(١) " عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
(٢) "مالك" الإمام المدني.
(٣) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل.
(٤) قوله: (فلم يعب الصائم على المفطر. . .) إلخ، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ١٩٧): "من شاء صام في السفر ومن شاء أفطر، والصوم أفضل لمن قوي عليه" انتهى. أي: لقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: ١٨٤] وبه قال مالك والشافعي، وقال أحمد والأوزاعي: الفطر أحبُّ مطلقًا لحديث: "ليس من البر الصيام في السفر"، وقال بعض أهل الظاهر: لا يصح الصوم في السفر تمسّكًا بالحديث المذكور، والجمهور حملوه على مسافر ضرّه الصوم، ويؤيده ما ورد من سبب وروده: "فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلِّلَ عليه" الحديث، قاله علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ٩٩ و ١٠٠).
(٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
(٦) "أبو عوانة" الوضَّاح اليشكري.