الْمَنَاصِعِ (١) - وَهِيَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ (٢) - وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: احْجُبْ نِسَاءَكَ (٣)، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يفْعَلُ (٤)، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ (٥) أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَة، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَاب، فَأَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ (٦). [أطرافه: ١٤٧، ٤٧٩٥، ٥٢٣٧، ٦٢٤٠، أخرجه: م ٢١٧٠، تحفة: ١٦٥٤٢].
١٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا (٧) قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "قَدْ أُذِنَ (١٠) (١١)
"وَهِيَ صَعِيدٌ" في نـ: "وَهُوَ صَعِيدٌ". " وَكَانَ عُمَرُ" في نـ: "فَكَانَ عُمَرُ". "فَأَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ".
===
(١) قال أبو سعيد: المناصع: المواضع التي يتخلى فيها للحاجة، "ع" (٢/ ٤٠١).
(٢) أي: الواسع.
(٣) أي: امنعهنّ من الخروج، "ع" (٢/ ٤٠٢).
(٤) لأنه كان ينتظر الوحي في الأمور الشرعية، "ف" (١/ ٢٥٠).
(٥) لأنه كان شديد الغيرة.
(٦) يجيء [في ح:٤٧٩٥ و ٥٢٣٧].
(٧) "زكريا" ممدودًا ومقصورًا: ابن صالح اللؤلؤي البلخي.
(٨) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
(٩) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
(١٠) الآذن هو الله.
(١١) قوله: (قد أُذِنَ) فائدة هذا الباب أن يجوز للنساء التصرف في