عَرَفَةَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (١) ، وَأَمَّا النُّزُولُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهِ حَدِيثٌ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ (٢) .
ثُمَّ إِنَّ جُمْهُورَ أَهْلِ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَنْزِلُ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ الْعَرْشُ، كَمَا نُقِلَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ (٣) وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِمَا، وَنَقَلُوهُ
(١) رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ٢/٩٨٢ - ٩٨٣ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابٌ فِي فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ (التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ ٢/٣٢٧) : " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَزَادَ فِي جَامِعِهِ فِيهِ: اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ". وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ (التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ ٢/٣٢٣) حَدِيثًا آخَرَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا مِنْ أَيَّامٍ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ: يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ. . . الْحَدِيثَ " وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ. وَانْظُرْ أَحَادِيثَ أُخْرَى فِي النُّزُولِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ٢/٣٢٧ - ٣٢٨ ; الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ لِلدَّارِمِيِّ، ص ٣٥.(٢) رَوَى الدَّارِمِيُّ (الرَّدَّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ، ص [٠ - ٩] ٤ - ٣٥) وَابْنُ خُزَيْمَةَ (التَّوْحِيدَ، ص [٠ - ٩] ) - وَاللَّفْظُ لَهُ - " عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا لِإِنْسَانٍ فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكٍ بِاللَّهِ " قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ " ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ". وَانْظُرْ أَحَادِيثَ أُخْرَى فِي نُزُولِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٤٤٤ - ٤٤٥ (كِتَابِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، بَابِ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ) ; التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ٢/٢٤١ - ٢٤٣ ; الْمُسْنَدِ (ط الْمَعَارِفِ) ١٠/١٦٦ - ١٦٧ (رَقْمِ ٦٦٤٢) وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْمُحَقِّقِ رَحِمَهُ اللَّهُ.(٣) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ ٢/٤٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.