وقالَ المبرِّدُ (١): كانَ أشعرَ النَّاسِ، وأعلمَهُم بالقرآن.
وقالَ الجاحظُ (٢): نظرتُ في كتبِه، فإذا هو دُرٌّ منظوم، لم أرَ أحسنَ تأليفًا منه.
وقالَ الأصمعيُّ: صحَّحتُ أشعارَ الهذليين عنه.
وقالَ عبدُ الملك بنُ هشامٍ: إنَّه بصيرٌ باللُّغةِ تؤخذُ عنه، ولسانُهُ لُغةٌ فاكتبوه.
وفي لفظٍ: إنَّه حُجَّةٌ في اللُّغَةِ.
وقالَ الزَّعفرانيُّ: ما رأيتُه لَحَنَ قَطُّ.
وقالَ أبو الوليدِ ابنُ الجارود: كانَ يقال: إنَّهُ وحدَهُ يُحتَجُّ به.
وقالَ ابنُ عبدِ الحكمِ: إنْ كانَ أحدٌ مِن أهلِ العلمِ حُجَّةً، فهو حُجَّةٌ في كل شيءٍ.
وقالَ يونسُ بنُ عبدُ الأعلى: كانَ إذا أخذ في العربيَّةِ تقول: هذه صناعتُه.
ولمَّا اجتمعَ به عبدُ الملك بنُ هشامٍ، فذاكَرَهُ بأنسابِ الرِّجال؛ فقالَ له الشَّافعيُّ بعدَ أنْ تذاكرا طويلًا: دعْ عنك أنسابَ الرِّجالِ؛ فإنَّها لا تذهبُ عنَّا وعنكَ، وخذْ أسامي أنسابِ النِّساءِ؛ فلمَّا أخذا في ذلك بَقِيَ ابنُ هشامٍ مبهوتًا، ثُمَّ كانَ يقولُ بعدَ ذلكَ: ما ظننتُ أنَّ اللهَ خلقَ مثلَه.
(١) أبو العباس مُحَمَّدُ بنُ يزيدَ الأزديُّ، المبرِّدُ، إمام النحو، توفي سنة ٢٨٦ هـ. "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٥٧٦.(٢) في الأصل: الحافظ، وهو تحريف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.