وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: فِي الأُْذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِْبِل (١) وَلأَِنَّهُمَا عُضْوَانِ فِيهِمَا جَمَالٌ وَمَنْفَعَةٌ، وَفِي قَلْعِهِمَا أَوْ قَطْعِهِمَا تَفْوِيتُ الْجَمَال عَلَى الْكَمَال، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ،
وَسَوَاءٌ أَذْهَبَ السَّمْعَ أَمْ لَمْ يُذْهِبْ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ سَمِيعًا أَمْ أَصَمَّ؛ لأَِنَّ الصَّمَمَ نَقْصٌ فِي غَيْرِ الأُْذُنِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي دِيَتِهِمَا (٢) .
وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ مُخَرَّجٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: تَجِبُ فِي الأُْذُنَيْنِ حُكُومَةُ عَدْلٍ إِلاَّ إِذَا ذَهَبَ السَّمْعُ فَفِيهِ دِيَةٌ اتِّفَاقًا. وَثَالِثُ الأَْقْوَال عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: هُوَ أَنَّ فِي الأُْذُنَيْنِ حُكُومَةً مُطْلَقًا. قَال الْمَوَّاقُ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ (٣) .
الْعَيْنَانِ:
٤٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ فِي قَطْعِ أَوْ فَقْءِ الْعَيْنَيْنِ دِيَةً كَامِلَةً، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْعَيْنُ كَبِيرَةً أَمْ صَغِيرَةً، صَحِيحَةً أَمْ مَرِيضَةً، سَلِيمَةً أَمْ حَوْلاَءَ، وَذَلِكَ لِقَوْل
(١) حديث: " وفي الأذن خمسون " أخرج هذا الشطر الدارقطني (٣ / ٢٠٩ - ط دار المحاسن) ، وهو شطر من حديث عمرو بن حزم. ف / ٧.(٢) الزيلعي ٦ / ١٢٩، والتاج والإكليل ٦ / ٢٦١، وروضة الطالبين ٩ / ٢٧٢، ومغني المحتاج ٤ / ٦١، والمغني ٨ / ٨، ٩(٣) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.