الْعِتْقِ (١) .
ثُمَّ إِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَقَدْ وَفَّى بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتِقْهُ فَقِيل: يُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَقِيل: لاَ يُجْبَرُ، وَلَكِنْ يَكُونُ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، كَمَا لَوْ شَرَطَ رَهْنًا فَلَمْ يُسَلِّمْ لَهُ.
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ فَاسِدًا، عَلَى أَصْلِهِ فِي فَسَادِ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ، لَكِنْ إِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَمَا اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ يَصِحُّ الْبَيْعُ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَال صَاحِبَاهُ: يَبْقَى فَاسِدًا حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ؛ لأَِنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فَاسِدًا، فَلاَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَفْسُدُ الشَّرْطُ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا نُقِل عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (٢) .
بَيْعُ الْعَبِيدِ أَوْ شِرَاؤُهُمْ سَلَمًا، أَوْ فِي الذِّمَّةِ:
٣٨ - يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بَيْعُ الرَّقِيقِ سَلَمًا لإِِمْكَانِ الضَّبْطِ بِالأَْوْصَافِ الْمَشْرُوطَةِ فِي السَّلَمِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالثَّوْرِيُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الرَّقِيقِ؛ لأَِنَّهُ يَخْتَلِفُ
(١) حديث عائشة: " أنها اشترت بريرة ". أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ١٨٥ - ط السلفية) .(٢) المغني ٤ / ٢٢٦، وروضة الطالبين ٣ / ٤٠١، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٥، والهداية مع فتح القدير ٥ / ٢١٤، ٢١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.